2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقرير رسمي يرصد اختلالات مشروع إعادة هيكلة الجامعات العمومية
رصد المجلس الأعلى الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي جملة من النواقص والملاحظات التي تعتري المشروع الجديد المُقدم من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتمثل في مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية.
وقف المجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي في تقرير جديث على غياب المقاربة النسقية الشاملة واختزال الإصلاح في “التقسيم”، معبترا أن المشروع محكوم بمقاربة جزئية وتقنية تركز فقط على إعادة توزيع البنيات وتقسيم الجامعات الكبرى (الانتقال من 12 إلى 27 جامعة) ، دون أن يندرج ذلك ضمن رؤية إصلاحية شاملة تمس جوهر المنظومة.
ويرى التقرير الحامل لعنوان “رأي المجلس في شأن مشروع مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية”، أن مشروع مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية لا يربط مراجعة الخريطة الجامعية بتحول شامل في النموذج البيداغوجي، والحكامة، ودينامية البحث العلمي والابتكار، مشددا على أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق عبر تجميع تدخلات متفرقة بل ببناء رؤية متكاملة.
ولاحظت ذات المؤسسة الدستورية أن وثيقة المشروع تستعمل مفهوم “المخطط المديري” كإطار مرجعي ، لكنها عمليا لا ترقى إلى مستوى مخطط استراتيجي توجيهي حقيقي، بل تظل مقتصرة على مقاربة مجالية محضة لإعادة توزيع العرض الجامعي ترابيا، مؤكدا أن الاكتظاظ يؤثر سلبا على الجودة وقابلية التشغيل.
وفي سياق آخر، يرى مجلس رحمة بورقية أن المشروع أعطى أولوية قصوى لتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة كخيار مجالي، في حين لم يولي اهتماما كافيا لشروط الجودة، والنجاعة، وتوفير المتطلبات العلمية والبشرية الضرورية لبروز جامعات حقيقية مستدامة.
وأضاف التقرير أن الاستمرار في مركزية القرار يحد من قدرة الجامعات على إحداث أثر تنموي حقيقي في محيطها، مؤكدا على ضرورة التفعيل الفعلي للاستقلالية الإدارية، والبيداغوجية، والمالية للجامعات لتثمين خصوصياتها الجهوية، مع إشارته إلى أن اقتراح عرض تكويني متجدد وإحداث مؤسسات متخصصة هو في الأصل من الصلاحيات الذاتية لمجالس الجامعات بموجب القوانين الجاري بها العمل وليس قرارا فوقيا.
وحذر التقرير من أن التوجه نحو الانتقال التدريجي من الولوج المفتوح إلى الولوج المحدود يرسخ النظرة السلبية السائدة التي تَعتبر المسالك المفتوحة نظاما “غير ذي قيمة” أو مجرد خيار أخير للطلبة، مشددا على ضرورة تثمين وتنويع جميع مسالك التكوين داخل مؤسسات الاستقطاب المفتوح، لكونها تساهم تاريخيا في تكوين النخبة الفكرية والعلمية للبلاد.
هذا هو ما جنت به حكومة الفراقشية ذات اللا إرادة ااإصلاحية الحقيقية بأبعادها الترابية و الإجتماعية ، مدعومة باغلبية برلمانية مغمى عليها بفعل تخمة المصالح و ابتلاع الإمتيازات التي لا زهاية لها ، في تنكر تام لكل التوجيهات الملكية السديدة و السامية التي طالبت الحكومة بتحقيق تنمية ترابية شاملة متوازنة و متكاملة آخذة بعير الإعتبار المناطق المهمشة التي تشكو من انعدام التحهيزات العمومية بدل الأسراف في مركزتها مع كل ما يترتب عن ذلك من تازيم الإشكالات الحضريةفي المدن التي تشكو اصلا منها و تكريس مزيد من التهميش بالنسبة للباقي .
الله ياخذ الحق