لماذا وإلى أين ؟

استقالة منسق الشبيبة ومستشار جماعي ببركان تعمق أزمة “الأحرار” بجهة الشرق

تواصل موجة الاستقالات المتتالية هزّ أركان حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما توسعت رقعة الانسحابات لتضرب بقوة هذه المرة بجهة الشرق، موازاة مع أزمة تنظيمية حادة تعيشها هياكل الحزب بالعاصمة الرباط على خلفية ترتيبات وتزكيات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، أفادت معطيات دقيقة حصلت عليها جريدة “آشكاين”، مشفوعة بوثائق رسمية، بإقدام الحسين القاسمي، المستشار الجماعي بجماعة “العثامنة” التابعة لإقليم بركان، والمنسق الإقليمي لشبيبة الأحرار بنفس الجماعة، على تقديم استقالته الرسمية والنهائية من صفوف الحزب وكافة هياكله وتنظيماته الموازية.

ووفقاً لنص الوثيقة الموجهة إلى المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، محمد أوجار، فقد عزا المستشار الجماعي،ورئيس تعاونية الازدهار ببركان، قرار مغادرته المفاجئ إلى “أسباب شخصية قاهرة”.

وتأتي هذه الخطوة لتزيد من عمق الأزمة التنظيمية داخل البيت التجمعي بجهة الشرق، لاسيما بعد أيام قليلة من زلزال سياسي مماثل تمثل في تقديم المنسق الإقليمي للحزب بإقليم بركان، محمد قنطاري، استقالته الرسمية والنهائية من كافة الهياكل والمسؤوليات الحزبية والمنظمات الموازية بالجهة الشرقية، وهي الاستقالة التي وُجهت مباشرة إلى رئيس الحزب، وعُزيت بدورها في الرواية الرسمية إلى ظروف عائلية وشخصية تتطلب التفرغ التام.

وتأتي استقالات إقليم بركان بجهة الشرق لتنضاف إلى زلزال سياسي مدوٍّ ضرب الحزب بالعاصمة الرباط قبل فترة قصيرة، عقب تقديم عمدة مدينة الرباط، فتيحة المودني، إلى جانب رئيس مجلس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي وستة منتخبين بارزين آخرين، استقالة جماعية أعلنوا من خلالها انسحابهم واعتزالهم العمل السياسي والانتخابي باسم “حمامة” العاصمة.

وربطت مصادر متطابقة ومطلعة هذه الدينامية المتصاعدة من الانسحابات المتواترة بحالة الغليان والاحتجاج الواسع التي تجتاح القواعد والقيادات المحلية للأحرار، عقب تسريب وإعلان الهياكل التنظيمية المركزية عن ملامح لائحة المرشحين المعتمدين لخوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والمحلية المقبلة، والترتيبات المتعلقة باللوائح الجهوية وتوزيع المقاعد بالدوائر المحلية. وهي الاختيارات التي فجّرت غضب العديد من الأطر والكفاءات الميدانية التي اعتبرت نفسها مقصية ومستبعدة من التموقع والإنصاف في التزكيات المقررة.

ويرى مراقبون للشأن الحزبي الوطني أن تتابع الانسحابات في هذا التوقيت السياسي الحرج والمنعطف الانتخابي يضع قيادة التجمع الوطني للأحرار في مواجهة تحديات وهزات تنظيمية معقدة للحفاظ على تماسك الكتلة الناخبة وضبط الخريطة التنظيمية، خاصة في الأقاليم والدوائر الإستراتيجية بجهة الشرق، والتي تشهد منافسة سياسية محتدمة بين القوى الحزبية الكبرى بالبلاد.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x