لماذا وإلى أين ؟

عاجل.. المحكمة الدستورية تصفع وهبي بخصوص “قانون العدول”

وجهت المحكمة الدستورية، اليوم الاثنين 15 يونيو الجاري، صفعة قوية لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بعد حكمها القاضي بمخالفة مجموعة من مواد قانون مهنة العدول للدستور.

وقضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول للدستور، معتبرة أن بعضها يتضمن إغفالا تشريعيا أو يخل بضمانات دستورية مرتبطة بالمساواة والأمن القانوني واستمرارية المرفق العام، في حين أقرت بدستورية عدد من المواد الأخرى التي كانت محل طعن من طرف 93 نائبا برلمانيا.

وفي قرارها الصادر اليوم الاثنين، اعتبرت المحكمة أن الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53 المتعلقتين بتلقي العقود من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية أو الكلامية غير مطابقتين للدستور. وأوضحت أن المشرع جعل الاستعانة بترجمان محلف أو خبير في لغة الإشارة أو شخص مؤهل رهينة بالسلطة التقديرية للعدلين، دون توفير ضمانة قانونية كافية تمكن هذه الفئة من التعبير عن إرادتها بشكل يقيني وكامل، وهو ما يخل بمبدأ المساواة الفعلية والحماية القانونية الواجبة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأسقطت المحكمة البند الأول من المادة 67 المتعلق بشهادة اللفيف، والذي يشترط ألا يقل عدد الشهود عن 12 “ذكورا وإناثا”. واعتبرت أن هذه الصياغة تفتقر إلى الوضوح والدقة، وتفتح المجال أمام تأويلات قضائية متباينة بشأن توزيع عدد الشهود بين الرجال والنساء، بما يمس الأمن القانوني واستقرار المراكز القانونية للمخاطبين بالنص.

وسجلت المحكمة أيضا عدم دستورية المادة الثامنة الخاصة بحالات التنافي مع مهنة العدول، معتبرة أن المشرع حدد حالات التنافي والعقوبات التأديبية المترتبة عنها، لكنه أغفل وضع مسطرة واضحة لتسوية وضعية العدل الموجود في حالة تناف، ولم يحدد آجالا أو جهة مختصة للتصريح بهذه الحالة أو البت فيها، ما يشكل فراغا تشريعيا يمس قابلية النص للتطبيق.

وفي أبرز ملاحظاتها، صرحت المحكمة بعدم دستورية المواد المنظمة للهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية للعدول، أي المواد من 140 إلى 194، بسبب إغفالها آليات قانونية تضمن استمرارية المرفق العام التوثيقي في حال تعطل هذه الهيئات أو تعذر انعقاد أجهزتها أو ممارسة اختصاصاتها. واعتبرت أن هذا الإغفال يمس مبدأ استمرارية المرافق العمومية والحكامة الجيدة المنصوص عليهما دستوريا.

في المقابل، رفضت المحكمة جميع الدفوع المثارة ضد المواد 37 و50 و51 و55 و63 و77، مؤكدة أن المشرع يملك سلطة تقديرية واسعة في تنظيم مهنة العدول وضبط شروط ممارستها، وأن المقتضيات المطعون فيها لا تتضمن ما يخالف أحكام الدستور.

وبخصوص المادة 120 المتعلقة باللجنة التأديبية للعدول، اعتبرت المحكمة أنها مطابقة للدستور شريطة تفسيرها على أساس أن وزير العدل لا يملك صلاحية مراجعة أو تعديل العقوبات التأديبية المقترحة من اللجنة، وإنما يقتصر دوره على تنفيذ المقررات وترتيب آثارها القانونية.

وخلص القرار إلى أن المواد 8 و53 و67، إضافة إلى المواد من 140 إلى 194 فيما أغفلته من ضمانات لاستمرارية المرفق العام التوثيقي، تشكل مقتضيات مخالفة للدستور، ما يستوجب مراجعتها قبل استكمال مسطرة إصدار القانون ودخوله حيز التنفيذ.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
MRE 75000
المعلق(ة)
15 يونيو 2026 20:07

quel niveau d’étude) ils ont ces fkih ? quel niveau d’étude même pas le Bac et ils se disputes les couples qui viennent se marier dans les tribunaux, ou dans les compagnes reculés du Maroc )

مواطنة
المعلق(ة)
15 يونيو 2026 19:59

عنوان غير صحيح، بالعكس ايدت اغلب المواد

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x