2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت وسائل إعلام إسبانية، استنادا إلى تقرير حديث للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR)، أن عدد طلبات اللجوء والحماية الدولية المقدمة في إسبانيا تراجع خلال سنة 2025 بنسبة 13.7 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها، في أول انخفاض من نوعه بعد سنوات من الارتفاع المتواصل.
وحسب المصدر ذاته، استقبلت إسبانيا خلال العام الماضي 144 ألفا و396 طلب لجوء، ما جعلها ثالث دولة أوروبية من حيث عدد الطلبات بعد ألمانيا وفرنسا، رغم التراجع المسجل.
وأرجعت اللجنة الإسبانية هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل، من بينها تشديد سياسات الهجرة الأوروبية، إضافة إلى اتفاقيات مراقبة الحدود والتعاون في تدبير تدفقات الهجرة التي تربط إسبانيا بعدد من الدول، وفي مقدمتها المغرب وموريتانيا والسنغال.
وأكد التقرير أن الرباط أصبحت شريكا أساسيا في استراتيجية مدريد الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن سياسات مراقبة الحدود والتنسيق الأمني بين البلدين ساهمت في تقليص أعداد المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى الأراضي الإسبانية ويقدمون طلبات الحماية الدولية.
كما ربطت اللجنة الإسبانية تراجع الطلبات بدخول نظام جديد للهجرة حيز التنفيذ خلال سنة 2025، إلى جانب ما وصفته بـ”التشدد المتزايد” في السياسات الأوروبية الخاصة بالهجرة واللجوء.
وفي السياق نفسه، أبرزت وسائل الإعلام الإسبانية أن أعداد المهاجرين الوافدين إلى السواحل الإسبانية شهدت بدورها انخفاضا ملحوظا خلال الأشهر الأولى من سنة 2026. ووفقا لمعطيات وزارة الداخلية الإسبانية، وصل 10 آلاف و224 مهاجرا فقط عبر البحر والبر بين يناير وماي الماضيين، بانخفاض بلغ 35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وسجلت جزر الكناري، التي تشكل إحدى أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا، تراجعا حادا في أعداد الوافدين، حيث انخفض العدد بنسبة 71 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما اعتبره التقرير نتيجة مباشرة لتشديد الرقابة على طرق الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون مع دول العبور والانطلاق، وعلى رأسها المغرب.
ويأتي هذا التقرير في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز تعاونه مع الشركاء الأوروبيين في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود، وسط إشادة متكررة من مدريد بدور المملكة في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو الضفة الشمالية للمتوسط.