2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دي ميستورا في الجزائر.. إصرار على الأطروحة القديمة وتجاهل للمقاربة الأممية لملف الصحراء
وسط استمرار التباين بين المواقف الرسمية للجزائر والتوجه الحالي للمجتمع الدولي؛ استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الاثنين 15 يونيو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، الذي يقوم بجولة في المنطقة لإحياء العملية السياسية.
وفور انتهاء اللقاء، سارعت الخارجية الجزائرية إلى إصدار بيان يعيد إنتاج ذات الأدبيات السياسية التي تجاوزتها قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة.
ورغم أن التقارير الأممية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن (وآخرها القرار رقم 2797) تؤكد صراحة على صيغة “الموائد المستديرة” بمشاركة أربعة أطراف رئيسية هي: المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة “البوليساريو”، إلا أن البيان الجزائري اختزل النزاع الإقليمي في “طرفين” فقط.
ويتناقض الإصرار الجزائري على تقديم نفسها كـ “ملاحظ” مع الواقع السياسي والميداني الذي يضع الجزائر كطرف أساسي ومباشر في توجيه هذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
من جانب آخر، وفي الوقت الذي يحظى فيه المقترح المغربي لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية بدعم دولي متزايد وواسع باعتباره الحل السياسي الوحيد الواقعي والعملي والقابل للتطبيق؛ اختارت الخارجية الجزائرية العودة إلى خطابات “تقرير المصير” والاستفتاء، وهي خيارات أثبتت الأمم المتحدة عدم قابليتها للتطبيق عمليا منذ سنوات، ما يجعل الموقف الجزائري يبدو منفصلا عن الدينامية الدبلوماسية الراهنة التي تشهد اعترافا دوليا متواليا بمغربية الصحراء.
ويرى مراقبون أن تشديد البيان الجزائري على ما وصفه بـ “التفاوض دون شروط مسبقة” يشكل محاولة للالتفاف على المرجعيات الأممية الحديثة التي تؤكد على ضرورة البناء على المكتسبات السياسية الحالية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي، لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الذي يعيق تكامل منطقة المغرب العربي.
ان كانت الجزائر لها دور مهم في القضية إلى هذه الدرجة وبدون موافقتها على الحكم الذاتي ستؤثرعلى الحل فلا تنتظروا منها خيرا.وليستعد المغاربة لحل آخر.وقضي الأمر.ااذي فيه تستفتون.
نعم طرفي النزاع هم الجزائر والمغرب وما تبقى خرافات أكل عليا الدهر . العسكر لا يؤمن إلا بالقوة.