2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أطاحت مصالح الأمن بمدينة تطوان، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، برئيس مصلحة بالمديرية الجهوية للمياه والغابات، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالارتشاء، بعدما تم تفعيل إجراءات الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المسؤول الموقوف يبلغ من العمر 47 سنة، ويشغل منصب رئيس مصلحة بالمديرية الجهوية للمياه والغابات، بعدما كان يزاول مهامه في وقت سابق بمدينة تازة قبل أن يتم تنقيله إلى عاصمة الحمامة البيضاء.
وتفيد المصادر ذاتها بأن تحرك المصالح الأمنية جاء عقب توصل النيابة العامة بإشعار عبر الرقم الأخضر من طرف مقاول، يفيد بتعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل قضاء غرض إداري يدخل ضمن اختصاص المسؤول المذكور، وهو ما استدعى فتح تحقيق عاجل تحت إشراف قضائي.
وأسفرت العملية عن ضبط المشتبه فيه في حالة تلبس، قبل أن يتم اقتياده إلى مقر المصلحة الأمنية المختصة من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع الملابسات والظروف المحيطة بهذه القضية، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات القضائية والأمنية لمكافحة الفساد الإداري وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت يواصل فيه الرقم الأخضر لعب دور فعال في تشجيع المواطنين على التبليغ عن جرائم الرشوة والابتزاز.
قال رسول الله صلّى الله عليه(لعن الله الراشي والمرتشي والراءش بينهما)
لذا الخبر يستدعي طرح عدة ملاحظات الملاحظة الاولى هي ان هؤلاء المسؤولين لو لم يتعودو على هذا النوع من الابتزاز وممارستة في حياتهم المهنية السابقة لما تجرؤوا على معاودة هذا السلوك، اما الملاحظة التانية هي ان هذا النوع من الممارسات لم يتوقف قط رغم تعدد الفضائح والمتابعات بحق من يقتاتون عليه، وهنا تطرح عدة اسئلة هل تكفي هذه المتابعات التي تتم في شروط خاصة لاجتتات الفساد الاداري، هل سيتابع المسؤول الاداري بالواقعة ام بواقائع سابقة،؟ هل يتعلق الامر بشخص ام بشبكة واسعة للارتشاء يجب كشف عناصرها،؟ هل ستؤدي هذه الوقائع وما يحيط بها الى اصدار قوانين ومراسبم جديدة لمحاصرة الفساد والارتشاء، ام ستضل هذه المتابعات رهينة بشجاعة المبلغين ودرايتهم بالمساطر المتبعة للتبليغ عن الفساد.؟