لماذا وإلى أين ؟

“البام” يورط حليفه التجمعي في ملف عيد الأضحى وينأى بنفسه عن الغضب الشعبي

أكد حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ رسمي عقب اجتماع مكتبه السياسي، تقرُّرَ مواصلة تدارس مختلف المعطيات والإمكانيات المتاحة، بهدف الوقوف على ما وصفها بـ”الاختلالات” التي رافقت تدبير مرحلة عيد الأضحى؛ تماشياً مع انشغالات المواطنين.

ويُعتبر موقف حزب “الجرار” إقراراً رسمياً بوجود اختلالات شابت تدبير هذه المرحلة، وهو ما يُعد خطوة سياسية لافتة من حزب يشارك في تدبير الشأن العام، ويتحمل مسؤولية سياسية تضامنية في حصيلة الحكومة، بإيجابياتها وسلبياتها؛ غير أنه اختار عبر هذا البلاغ توجيه نقد ضمني مباشر لقطاع وزاري حيوي يتولى قيادته حزب التجمع الوطني للأحرار.

ويأتي هذا التوصيف الصادر عن “البام” ليتناقض كلياً مع الرواية الرسمية التي دافع عنها قادة التجمع الوطني للأحرار؛ إذ سبق لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن أكد خلال جلسة المساءلة الشهرية بالبرلمان، أن مرحلة عيد الأضحى مرت في ظروف عادية، وأن الأضاحي كانت متوفرة للأسر التي تملك الإمكانيات المادية، وهو الموقف عينه الذي شدد عليه القيادي بالحزب، محمد شوكي، في خرجة صحفية أكد خلالها عادية الأجواء التي طبعت الإعداد للمناسبة.

وفي السياق ذاته، لا تبدو خطوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بتوريط حليفه الحكومي، وتحميله مسؤولية الاختلالات التدبيرية ضمنياً، معزولة عن سياقها؛ بل تأتي امتداداً لسلسلة من المواقف الانتقادية التي قادتها شبيبة الحزب في الآونة الأخيرة ضد التجمع الوطني للأحرار.

وتوضح هذه المؤشرات أن الحزب يميل إلى مبدأ “شريك في المغنم ومستقيل في الغرم”؛ إذ يسعى إلى النأي بنفسه عن الغضب الشعبي المرتبط بهفوات التدبير وموجة الغلاء، مفضلاً حماية رصيده السياسي عبر إحراج رئيس الحكومة وتفنيد الرواية الرسمية لقطاع الفلاحة، مما يكشف عن غياب الانسجام التدبيري والسياسي داخل بنية التحالف الحكومي الحالي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
16 يونيو 2026 19:58

حلفاء الاغلبية يتبرؤون من تحالفهم، ويستبدلون سفينة اخنوش المثقوبة قبل الابحار في مياه الانتخابات.

بدير
المعلق(ة)
16 يونيو 2026 16:53

ما وقع بمناسبة عيد الاضحى المبارك فضيحة سياسسية و مجتمعية و ايضا ذات ابعاد دينية لو كان فعلا لهذه الحكومة الريعية ذرة من الحياء لفعلت مل ما في جهدها من هذه المناسبة لحظة فرح و سعادة بالنسبة للمواطن و استجابة صريحة مقتدرة للخطة و للرؤية الملكية السامية و السديدة التي أسس لها جلالة الملك حفظه الله و نصره حينما أهاب بشعبه الوفؤ بعدم القيام بهذه الشعيرة خلال السنة الماضية على أعتبار أنها ستيح فرصة زمنية تسمح لكل القطاعات و الهيءات ذات الإختصاص بالعمل على إعادة تشكيل القطيع الوطني و بناءه على ضوابط سليمة عدديا و نوعيا ، لكن هذا الأمر لم يتحقق بل ان كل المعطيات الإحصاءية تبين على انها مغلوطة ،و إذا اضفنا كل ما تم صرفه كإعانات سواء للإستيراد أو للمربين فإنه يتعين دستوريا مساءلة هذه الحكومة على هذه الهفوة السياسية الإجتماعية الدينية الخطيرة جدا و التي اساءت للمواطن و لصورة البلاد بصفة عامة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x