2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
توقف صادرات الماشية إلى المغرب يربك القطاع بإسبانيا
تشكل أزمة توقف صادرات الماشية الإسبانية نحو المغرب خلال سنة 2026 مصدر قلق متزايد داخل الأوساط المهنية بإسبانيا، بعدما تسبب القرار في تكبيد مربي الأبقار ومنتجي اللحوم خسائر اقتصادية كبيرة. ويأتي هذا التطور في ظل تعليق المغرب استيراد الأبقار الحية القادمة من إسبانيا بسبب قيود صحية مرتبطة برصد حالات من مرض التهاب الجلد العقدي المعدي في بعض المناطق الشمالية الشرقية من البلاد.
ووفق معطيات كشفت عنها منظمة المزارعين ومربي الماشية الإسبانية (UPA)، فإن صادرات الأبقار الحية إلى المغرب سجلت تراجعاً كاملاً خلال العام الجاري، بعدما كانت السوق المغربية من أبرز الوجهات التجارية لهذا النوع من الصادرات. وأدى هذا التوقف المفاجئ إلى اضطراب نشاط العديد من الضيعات المتخصصة في إنتاج اللحوم الحمراء.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعت الهيئات المهنية الحكومة الإسبانية إلى التحرك بشكل عاجل على المستوى الدبلوماسي والتقني لاستعادة السوق المغربية. وطالبت بتبني مبدأ “الجهوية الصحية”، الذي يميز بين المناطق المتضررة من المرض وتلك التي لا تسجل أي إصابات، بما يسمح باستمرار التصدير انطلاقاً من المناطق الآمنة صحياً.
كما انعكس القرار المغربي على قطاع اللحوم بإسبانيا، بعد تقليص واردات اللحوم المجمدة وتعليق استيراد اللحوم الطرية، الأمر الذي زاد من الضغوط على سلسلة الإنتاج بأكملها. وأجبر ذلك العديد من المربين على إطالة مدة تربية الماشية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف والرعاية البيطرية، فضلاً عن الضغط المتزايد على المجازر ووحدات التخزين.
ويخشى الفاعلون في القطاع من تفاقم الخسائر خلال الأشهر المقبلة إذا استمر إغلاق السوق المغربية، مطالبين السلطات الإسبانية بتكثيف الاتصالات الثنائية مع الرباط، إلى جانب البحث عن أسواق بديلة وتعزيز قدرات التصنيع المحلي. ويرى المهنيون الإسبان أن نجاح الجهود الدبلوماسية واعتماد حلول صحية متوافق بشأنها سيبقيان عاملين حاسمين لإعادة تنشيط المبادلات التجارية وتقليص تداعيات الأزمة على قطاع تربية الماشية في إسبانيا.