2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بعد خروجهم من السجن.. الجزائر ترحل دفعة جديدة من المهاجرين المغاربة
تسلمت السلطات المغربية، بداية الأسبوع الجاري، دفعة جديدة تضم 34 مهاجرا سريا من مواطنيها، عبر الممر البري “جوج بغال” الحدودي مع الجزائر.
وحسب معطيات مصادر حقوقية، فإن جميع أفراد هذه الدفعة من الذكور، وقد أنهى معظمهم عقوبات سجنية في المراكز الاحتجازية الجزائرية بموجب القانون رقم 08/11 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها. وتعد هذه العملية الدفعة الثامنة التي يجري تنسيقها منذ مطلع السنة الجارية.
وينحدر هؤلاء المهاجرون المفرج عنهم من عدة مدن ومناطق مغربية تشمل وجدة، العيون الشرقية، تاونات، تازة، بركان، فاس، الدار البيضاء، تيسة، مكناس، جرادة، أزيلال، وتنغير.
وأكدت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، وهي الهيئة الحقوقية التي تتابع الملف، أن غالبية هذه الحالات حظيت بمواكبة دقيقة من طرفها طيلة الأشهر الماضية، حيث نسقت الجمعية مع العائلات لتجميع وإرسال وثائق إثبات الهوية إلى الجهات المعنية لتسهيل ترحيلهم، مشيرة إلى أن عائلات الضحايا كانت في استقبال أبنائها فور عبورهم المركز الحدودي.
في سياق متصل، كشفت الهيئة الحقوقية عن استمرار إجراءات التوقيف والمحاكمات في حق المهاجرين غير النظاميين بالجزائر، مبرزة وجود فوجين صدرت في حقهما أحكام قضائية تفوق السنة والنصف حبسا نافذا، فضلا عن وجود ملفات أخرى لمهاجرين يواجهون أحكاما ابتدائية قاسية تتجاوز 10 سنوات سجنا.
ونبهت الجمعية إلى قضية “الاعتقال الإداري” المستمر لعدد من المفرج عنهم بسبب العجز المادي والتقني لعائلاتهم عن دفع الغرامات المالية الثقيلة المحكوم بها عليهم، مجددة مطالبتها للسلطات الجزائرية بضرورة إسقاط هذه الغرامات وإصدار عفو عام شامل عن المهاجرين المعتقلين.
وعلى المستوى الإنساني، دعت الجمعية السلطات الجزائرية، بناء على مقتضيات القانون الدولي الإنساني، إلى التعجيل بتسليم رفات سبعة جثث لمواطنين مغاربة محتجزة بمستودعات الأموات في مدن تلمسان ووهران وبشار، لتمكين ذويهم من دفنهم وإقامة مراسم العزاء.
في المقابل، حذرت العائلات من الوقوع في شباك شبكات النصب والاتجار بالبشر التي تبتز الأسر مالياً مقابل تقديم معلومات وهمية أو انتحال صفة الدفاع القضائي، منوهة في الوقت نفسه بجهود المحامين النزهاء والمتطوعين داخل القطر الجزائري الذين يؤازرون المهاجرين المغاربة.
وأكدت الهيئة الحقوقية مواصلة جهودها في البحث عن المفقودين بالتراب الجزائري والتونسي والليبي صونا لحق العائلات في معرفة مصير أبنائها.
كما عبرت عن تضامنها مع نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن المهاجرين في تونس ضد التضييقات والملاحقات، معلنة إدانتها الشديدة لتصاعد خطاب الكراهية والعنصرية والشوفينية الموجه ضد المهاجرين في منطقة شمال إفريقيا عامة، وعبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب خاصة.