لماذا وإلى أين ؟

”المستشارين” يسقط قانون تفويت “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات واليمني يعلق

أسقط مجلس المستشارين، في جلسته العامة المنعقدة أمس الثلاثاء 16 يونيو 2026، مقترحي قانون يتعلق الأول منهما بتفويت أصول شركة “سامير” لصناعة تكرير البترول لفائدة الدولة المغربية، والثاني بتنظيم أسعار المحروقات.

وحظيا المقترحين بالرفض من لدن أغلبية الأصوات داخل الغرفة الثانية للبرلمان.

وأسفر التصويت عن إسقاط المقترحين بأغلبية 29 صوتا مقابل موافقة 10 أصوات فقط، لتجهض الأغلبية الحكومية وأحزابها المبادرتين اللتين تمكنت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تمريرهما قبل أسبوع داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

وكانت الخطوة التشريعية تروم إعادة تنظيم أسعار المواد النفطية وتحديد حدها الأقصى للبيع في السوق الوطنية، إلى جانب استرجاع أصول المصفاة الوطنية الخاضعة للتصفية القضائية بهدف تعزيز الأمن الطاقي للمملكة وحماية القدرة الشرائية من غلاء أسعار الوقود، مستندة إلى وثائق رسمية تبسط الدواعي الاقتصادية لتنظيم الأسواق وحماية المقاولات.

وتحدد القيمة المالية الإجمالية لأصول الشركة بنحو 21,647 مليار درهم، مع رسم آليات تفويت الأصول وإلغاء الرهون وتطهيرها من الديون، بجانب ضبط كيفية احتساب الأسعار أسبوعيا وتدخل السلطات لدعمها.

وفي تعليق على هذا التطور، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تحرك الحكومة وأحزاب أغليتها لتطويق وإسقاط هذين المقترحين في الجلسة العامة يمثل إشهارا لـ “لا” صريحة في وجه المغاربة؛ “لا” لإعادة إحياء شركة سامير واستئناف نشاطها التكريري، و”لا” للحد من الأسعار الملتهبة للمحروقات التي تواصل إثقال كاهل المواطنين والنسيج الاقتصادي.

وأضاف اليماني أن واقعة التصويت على المقترحين ”تبين بجلاء وبدون تردد، اننا أمام حكومة تضارب المصالح، وأمام أحزاب الأغلبية المناصرة لمصالح اللوبيات المتحكمة في الاقتصاد الوطني على حساب حقوق المواطنين في العيش الكريم”.

واستنكر إصرار الجهاز التنفيذي على إبقاء المغرب رهينا للاستيراد الكامل من الخارج، رافضا لتسقيف الأسعار أو ملاءمتها مع القدرة الشرائية، واصفا الموقف بـ ”الانتكاسة التشريعية التي ستظل راسخة في ذاكرة المغاربة”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
17 يونيو 2026 15:09

ما يحدث يعكس واقع التردي الذي وصلت اليه السياسة وحالة الاحزاب التي تفتقد الرويا الثاقبة وتتسيد المشهد البرلماني في اصطفاف مفضوح الى جانب الراسمال الذي يعزز الجشع وتضارب المصالح

Brahim
المعلق(ة)
17 يونيو 2026 12:48

واش بغيتي اخنوش إِحماق؟؟؟؟!!!!

سعيد
المعلق(ة)
17 يونيو 2026 11:21

هذا يعني أن هناك من يعمل ضد الشعب والوطن وللأسف هم موجودين بمناصب القرار . وعليه حتى نحن كمواطنين لن نصوت على الاحزاب الثلاث التي رفضت تنظيم قطاع المحروقات بما يعود بالنفع على الشعب والوطن . وهذه الأحزاب هي الاحرار و الأصالة والمعاصرة والاستقلال .

كريم
المعلق(ة)
17 يونيو 2026 10:34

29 مستشار كتحكم في 40 مليون مواطن اللهم اجعل كيدهم في نحورهم وأرنا فيهم قوتك فإننا ضعفاء لا حول ولا قوه لنا إلا بك.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

4
0
أضف تعليقكx
()
x