2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
28% فقط من المغاربة يثقون في الأخبار و”فيسبوك” يتصدر المشهد (تقرير دولي)
رسم تقرير معهد رويترز لدراسة الصحافة لسنة 2026 صورة قاتمة ومليئة بالتناقضات للمشهد الإعلامي المغربي.
بحسب التقرير؛ يمر الإعلام الوطني بطفرة رقمية متسارعة تقابلها أزمة ثقة حادة من قبل الجمهور؛ فوفقا للمعطيات الواردة فيه، تراجعت الثقة العامة بالأخبار في المملكة إلى 28% مقارنة بـ 31% في العامين الماضيين، لتستقر دون المتوسط العالمي البالغ 37%.
كما كشف التقرير عن ارتفاع انتشار المعلومات المضللة، إذ عبر 54% من المغاربة عن توجسهم من زيف الأخبار المتداولة، الشيء الذي يضع مصداقية البيئة الإعلامية على المحك.
في مقابل تراجع الثقة، يشهد النمط الاستهلاكي للمواطنين تحولا جذريا نحو الفضاء الافتراضي، حيث يعتمد 83% من المغاربة على المصادر الرقمية لمتابعة المستجدات، في حين تواصل الصحافة الورقية انهيارها التاريخي لتقتصر على 12% فقط.
وتتصدر شبكات التواصل الاجتماعي المشهد، إذ يحافظ “فيسبوك” على صدارته بنسبة 59% محققا قفزة بـ 12 نقطة، يليه “يوتيوب” بنسبة 47% ثم “انستغرام” بـ 38% و”واتساب” بـ 35%، بالتزامن مع بروز منصات أخرى كـ”تيكتوك” بنسبة 26% ومنصة “إكس” بنسبة 11%.
ويرصد التقرير أن الفضاء الإعلامي المغربي شهد طيلة العام الماضي نقاشا عموميا تمحور حول جودة الخدمات العامة وأولويات الإنفاق.
كما سلط الضوء على التغييرات التنظيمية التي طالت المجلس الوطني للصحافة والوضع المهني للصحفيين، والتي قدمتها السلطات كخطوة للتحديث والعصرنة، بينما اعتبرتها منظمات الدفاع عن حرية الصحافة تراجعا عن المكتسبات والضمانات القائمة.
في سياق متصل، برز صعود لافت لصناع المحتوى المستقلين والصحفيين الذين تحولوا إلى منصة “يوتيوب”، حيث بات 19% من المغاربة يرون فيهم مصدرا يلبي معظم احتياجاتهم الإخبارية لما يتميزون به من سرعة وقرب من نبض الشارع، رغم إقرار المستخدمين بأنهم أقل موثوقية من الإعلام المؤسساتي.
وخلص التقرير إلى أن الإعلام المغربي يعيش حالة من التكيف الحذر، فهو “لا ينفتح بالكامل ولا ينغلق تماما”، بل يتأرجح بين قيود التنظيم وتحولات التكنولوجيا، في بيئة رقمية مجزأة ومثيرة للجدل تغيب عنها الثقة لكنها تضج بالحيوية والنشاط.
الفيسبوك والسوشيال ميديا، اصبحت اداة لزعزعة الثقة في الاخبار الموثوقة، ووسيلة لتعميم التفاهة والجهل ونشر الاشاعة على صعيد غير مسبوق.