2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدرت محكمة إسبانية بمدينة فيغو مطلع الأسبوع الجاري، حكماً يقضي بطرد مهاجر مغربي من التراب الإسباني ومنعه من العودة لمدة عشر سنوات، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بـ”الاختطاف الدولي للقاصرين”. وجاء القرار كبديل لعقوبة حبسية مدتها سنتان ويوم واحد، مع فرض تدابير إضافية تتعلق بعلاقته بابنته.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2023، حين كان الزوجان يقيمان بمدينة فيغو قبل أن تتقدم الزوجة بطلب الطلاق. ووفق المعطيات التي عرضت أمام المحكمة، أقدم الأب بشكل منفرد على اصطحاب ابنته البالغة من العمر ست سنوات إلى البرتغال، قبل أن يستقل معها رحلة جوية من مدينة بورتو نحو مراكش، دون علم أو موافقة والدتها ودون الحصول على إذن قضائي.
وأثار غياب الطفلة عن المدرسة شكوك والدتها التي سارعت إلى التبليغ عن اختفائها، خاصة بعدما فقدت أي وسيلة للتواصل معها ولم تكن تعلم مكان وجودها. وخلال الفترة ذاتها، أصدرت المحكمة المختصة حكماً بالطلاق ومنحت الأم الحضانة الكاملة والولاية القانونية على الطفلة، كما تم إصدار مذكرات بحث أوروبية ودولية لاسترجاعها.
وكشفت التحقيقات أن الطفلة تنقلت بين المغرب والإمارات العربية المتحدة خلال فترة اختفائها، قبل أن يقوم والدها في مرحلة لاحقة بتسليمها إلى خالتها بمدينة وجدة. وبعد مسار قضائي امتد لأكثر من عام، صدر حكم عن محكمة مغربية أواخر سنة 2024 يقضي بإعادة الطفلة إلى مدينة فيغو الإسبانية حيث التحقت بوالدتها.
واعترف المتهم بالمنسوب إليه خلال جلسة المحاكمة التي عُقدت عبر تقنية التناظر المرئي، ما أدى إلى تخفيف المسطرة القضائية. كما قررت المحكمة حرمانه من ممارسة الولاية الأبوية على ابنته لمدة عشر سنوات ومنعه من الاقتراب منها أو التواصل معها طوال هذه الفترة، إضافة إلى إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 6000 يورو لفائدة الضحية عن الأضرار المعنوية التي لحقت بها.