2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دافع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن موقفه الرافض لخيار تأميم شركة “سامير”، معتبرا أن “هذا التوجه لا يمكن أن يحظى بدعم أي شخص يضع مصلحة البلاد واقتصادها في المقام الأول”.
وجاءت هذه التصريحات عقب الجدل الذي رافق تصويت مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، على مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة المغربية.
وانتهت عملية التصويت برفض المقترحين، فيما سجل الفريق الاشتراكي حالة الامتناع الوحيدة عن التصويت، مقابل تأييد 10 مستشارين ومعارضة 29 آخرين.
وقال رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، يوسف ايدي، إن “أي مغربي وطني يحب بلاده، بغض النظر عن اصطفافه هل في الأغلبية أو المعارضة، يستحيل أن يسير في هذا الاتجاه”، مؤكدا أن قرار التأميم لا يمكن التعامل معه بمنطق المزايدات السياسية أو الحسابات الظرفية.
وأكد ايدي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن امتناع الفريق الاشتراكي لم يكن موقفا عرضيا أو مرتبطا بظرف سياسي معين، بل يعكس قناعة واضحة برفض التأميم.
وتابع القيادي بحزب “الوردة”، “قرار الامتناع هو قرار للفريق، ونحن يستحيل أن نصوت لصالح التأميم”، مضيفا أن النقاش الدائر حول الملف تجاوز في بعض جوانبه التقييم الموضوعي ليتحول إلى محاولة لـ”شيطنة” موقف الاتحاد الاشتراكي.
وشدد رئيس الفريق الاشتراكي على أن موضوع التأميم “موضوع كبير”، معتبرا أن اختزاله في نقاش سياسي عابر أو في سجالات مواقع التواصل الاجتماعي لا ينسجم مع حجم الرهانات المرتبطة به، مضيفا أن “قرار التأميم ليس قرارا يمكن ربطه بالمزايدة السياسية وليس قرارا للضحك أو اللعب، إنه قرار كبير جدا”.
وفي معرض رده على الانتقادات التي استهدفت موقف حزبه، قال ايدي إنه تابع عددا من التحليلات والتعليقات التي أعقبت التصويت وشعر بالأسف إزاء بعضها، معتبرا أن “البوليميك الصغير الذي يتحدث على أن الفريق الاشتراكي امتنع عن التصويت على تأميم لا سامير فيه استغباء كبير للمغاربة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن رفض التأميم لا يعني تجاهل الاختلالات التي يعرفها قطاع المحروقات، مشيرا إلى أن “هناك ارتفاعا في الأسعار ويوجد غلاء ونوع من التحايل على القانون في مجال المحروقات”، لكنه أكد في المقابل أن مواجهة هذه المشاكل ممكنة عبر آليات أخرى “إذا كانت الإرادات صادقة”، دون اللجوء إلى خيار التأميم.
واعتبر ايدي أن التصويت لصالح تأميم “سامير” من شأنه أن يبعث إشارات سلبية إلى المستثمرين داخل المغرب وخارجه، مؤكدا أن “حتى ولو كانت لدينا الأغلبية في الجلسة من المستحيل أن نصوت على هذا القرار”، لأن ذلك، بحسب قوله، يوجه رسالة مفادها أن “المغرب يؤمم”، وهو ما قد يؤثر على جاذبية الاستثمار.
وشدد ايدي على أن الملف يرتبط بصورة المغرب وثقة المستثمرين في اقتصاده، قائلا: “نحن لا نلعب، نحن أمام صورة البلاد واقتصادها، ولا يمكن بجرة قلم أن نقرر تأميم لا سامير”، داعيا إلى التعامل مع القضية بعقلانية ووضعها في سياقها الموضوعي بعيدا عن المزايدات السياسية.