لماذا وإلى أين ؟

النظام الجزائري يشن حملة قمع غير مسبوقة ضد نشطاء “الماك” تزامنا مع اقتراب الانتخابات

يشن النظام الجزائري حملة قمعية واسعة غير مسبوقة تستهدف نشطاء ”حركة تقرير مصير منطقة القبائل”، المعروفة تنظيما بـ ”الماك”، إلى جانب أقاربهم والمتعاطفين معهم، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 2 من يوليوز المقبل.

وتتوجس السلطات الجزائرية من أي تأثير محتمل للحركة على نتائج الاقتراع المرتقب.

وأفادت تقارير بأن الأجهزة الأمنية والقضائية ضاعفت ضغوطها واعتقالاتها في محافظات منطقة ”القبايل” لإضعاف الشبكات التابعة للحركة المصنفة في خانة الإرهاب من قبل الدولة الجزائرية منذ سنوات، رغبة في تحييد أي حراك ميداني قد يشوش على العملية الانتخابية الرسمية.

وأشارت التقارير إلى أن مخاوف النظام الجزائري تنبع أساسا من إمكانية لجوء المتعاطفين مع أفكار الحكم الذاتي أو التوجهات الهوياتية إلى آليات بديلة للتعبير السياسي، عبر دعم لوائح مرشحين مستقلين بشكل غير مباشر للتأثير على صياغة المشهد البرلماني المقبل.

وترى المصادر أن الانتشار الاستثنائي للقوائم المستقلة في محافظات القبائل يؤجج نقاشا واسعا حول نجاح تلك الاستراتيجية غير المعلنة في اختراق الفضاء المؤسساتي، بهدف كسر احتكار التمثيل النيابي من قبل النخب الموالية للسلطة وضمان إيصال المطالب الإقليمية دون الاصطدام المباشر مع الأجهزة الأمنية.

ويصاحب تلك التحولات تراجع واضح في نفوذ الأحزاب السياسية التقليدية التي هيمنت تاريخيا على المنطقة مثل جبهة القوى الاشتراكية وتجمع الثقافة والديمقراطية، نتيجة أزمة ثقة حادة واستياء فئات واسعة من الناخبين من الأطر الكلاسيكية.

وأكدت التقارير أن الضغط الأمني المستمر قد يساهم، على نحو متناقض، في دفع التيارات المحظورة إلى اعتماد أشكال عمل سرية وأقل وضوحا، لتتحول الانتخابات المقبلة إلى ساحة حقيقية لإعادة التموضع وفرض واقع سياسي جديد يتجاوز الرهانات الانتخابية الضيقة للدولة الجزائرية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x