لماذا وإلى أين ؟

هل المغرب من بينها؟.. البرلمان الأوروبي يقر قانونا لإنشاء مراكز احتجاز للمهاجرين خارج حدوده

وافق البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، بأغلبية على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بإنشاء مراكز احتجاز وتجميع خارج حدود الاتحاد الأوروبي مخصصة للمهاجرين وطالبي اللجوء المرفوضين.

وحظي النص بدعم واسع من التيارات المحافظة واليمينية بـ 418 صوتا مقابل 218 معارضا، في خطوة تمنح السلطات الأوروبية صلاحيات أوسع لترحيل المهاجرين إلى دول خارج التكتل، حتى وإن لم يسبق لهم زيارتها أو لم تكن لهم أي صلة بها، شريطة وجود اتفاقية مسبقة مع الدولة المستقبلة.

ويلقي القانون بظلاله على المغرب؛ إذ أدرج الاتحاد الأوروبي المملكة ضمن قائمة “الدول الأصلية الآمنة”.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قد أفادت بأن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى إنشاء مراكز خارجية للمهاجرين وطالبي اللجوء، بعد أن صوت أعضاء البرلمان الأوروبي من يمين الوسط واليمين المتطرف لصالح سياسات هجرة أكثر صرامة.

وشملت القائمة المغرب إلى جانب دول أخرى مثل تونس ومصر وكولومبيا والهند، بالإضافة إلى الدول المرشحة لعضوية الاتحاد مثل تركيا وجورجيا، بحسب الصحيفة البريطانية البارزة.

ويعني التصنيف أن المهاجرين، من بينهم المغاربة، الواصلين إلى أوروبا سيواجهون إجراءات قانونية سريعة ومعقدة تحرمهم من حق التقييم الفردي والعادل لطلباتهم، ما يمهد لطردهم الجماعي والسريع نحو أرض الوطن.

ويواجه المهاجرون غير النظاميين، إجراءات عقابية صارمة تشمل حرمانهم أو تقليص المساعدات المعيشية المخصصة لهم داخل أوروبا، ومصادرة وثائق سفرهم لمنعهم من التنقل بحرية.

كما يرفع القانون مدة الاحتجاز والاعتقال بغرض الترحيل إلى سنتين كاملتين، مع إمكانية التمديد لستة أشهر إضافية في حالات خاصة، أي قضاء فترات طويلة قيد الاحتجاز في ظروف نفسية واجتماعية قاسية.

رغم استثناء القاصرين غير المصحوبين بذويهم من النقل إلى هذه المراكز الخارجية، فإن المقتضيات الجديدة تسمح بنقل العائلات التي تضم أطفالا وقاصرين إلى هذه المراكز الخارجية.

وبينما يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا التشريع إلى رفع نسبة تنفيذ قرارات الطرد، والتي لا تتجاوز حاليا 20% في المتوسط؛ تبدي دول مثل ألمانيا، والنمسا، وهولندا، واليونان حماسا كبيرا لتوقيع اتفاقيات مع دول ثالثة لبدء العمل بهذه المراكز بحلول2027.

من جهتها، تحذر المنظمات الحقوقية والتنظيمات اليسارية من “انتهاكات جسيمة” قد تطال حقوق الإنسان الأساسية للمهاجرين، مستحضرين فشل تجارب مماثلة سابقة مثل الخطة البريطانية-الرواندية، والتعثر القانوني الذي تواجهه مراكز إيطاليا في ألبانيا.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
17 يونيو 2026 20:26

سياسة الكيتو هذه التي نهجها النظام النازي، ويسهلها الاتحاد الاروبي اليوم هي سياسة مذلة للدول الشريكة للاتحاد الاروبي، سياسة عنصرية وحاطة من الكرامة وتناقض مواثيق الامم المتحدة ويجب شجبها بقوة. وعدم القبول بها.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x