2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مركز أمريكي يوصي المغرب بعفو مشروط عن مقاتلي “البوليساريو”
دعا مركز “منتدى الشرق الأوسط” الأمريكي، المغرب إلى استغلال حالة الترهل القيادي والضربات الجوية الأخيرة التي تلقتها جبهة البوليساريو، عبر طرح “عفو مشروط وحزمة حوافز اقتصادية وتأهيل مهني” لفائدة المقاتلين من الرتب المتوسطة والدنيا الذين يلقون السلاح ويقبلون بمقترح الحكم الذاتي.
وحث المركز الولايات المتحدة والجهات المانحة على الضغط لإنهاء الوضع القائم في مخيمات تندوف وحل بعثة “المينورسو” التي تجاوزتها عملية الأمم المتحدة.
واعتبر أن التفوق التكنولوجي المغربي يمثل اليوم نموذجا أمنيا مجربا يمكن توسيعه لدعم الشركاء الأفارقة في منطقة الساحل لمواجهة الجماعات الجهادية والوكلاء الإقليميين.
وأوضح المركز في مقال تحليلي، أن الموازين العسكرية والدبلوماسية في نزاع الصحراء قد حسمت بشكل نهائي وغير قابل للرجوع لصالح المملكة.
وأشار إلى أن الاستهداف الأخير لطائرة مسيرة مغربية، والذي أسفر قرب الساتر الدفاعي في 7 يونيو الجاري عن مقتل القائد العسكري البارز في جبهة البوليساريو لحبيب محمد عبد العزيز (نجل زعيم الجبهة الراحل) رفقة عناصر أخرى، كشف بوضوح عن عبثية الطموحات العسكرية للانفصاليين وهشاشة بنيتهم القيادية أمام الترسانة الدفاعية للمملكة.
وأبرز المركز الأمريكي أن التفاوت العسكري الكبير بات عاملا حاسما في المنطقة؛ حيث يمتلك المغرب تفوقا تكنولوجيا نوعيا عبر تشغيل أسطول متطور يضم ما لا يقل عن 13 طائرة مسيرة تركية من طراز “بيرقدار TB2″، إلى جانب دخول طرازات “أكينجي” الخدمة، واعتماد منصات مراقبة صينية، وطائرات مسيرة انتحارية وأنظمة استهداف إسرائيلية متكاملة من طراز “بلو بيرد إيرو سيستمز” جرى الحصول عليها عقب اتفاقيات أبراهام.
في المقابل، تفتقر جبهة البوليساريو – التي وصفها التقرير بالفصيل الوكيل للجزائر منذ السبعينيات – لأي دفاعات جوية فعالة.
وعلى المستوى الإنساني والديمغرافي، فكك التحليل ما وصفه بـ “أكاذيب المخيمات”، مشيرا إلى أن الإحصاءات الحديثة والتقديرات المستقلة تفند ادعاءات الجزائر والبوليساريو بوجود 165 ألف لاجئ، مؤكدا أن العدد الحقيقي يتراوح بين 40 و60 ألف شخص فقط، يعيشون تحت قبضة حديدية في تندوف لخدمة مصالح سياسية.
واستحضر المنتدىتحقيقات مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي (OLAF) لسنة 2007 التي وثقت اختلاس المساعدات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن العزلة في المخيمات تتزامن مع طفرة تنموية واقتصادية هائلة تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب في العيون والداخلة، مستفيدة من استثمارات البنية التحتية وعائدات الفوسفاط؛ حيث يضم موقع “بوكراع” أطول سير ناقل في العالم لإنتاج ما يصل إلى 3 ملايين طن سنويا.
وأضاف التقرير أن هذا الزخم التنموي يوازيه انقلاب حاسم في الموازين الدبلوماسية الدولية؛ بدأ باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020، تلاه تأييد قوى كبرى مثل فرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة لخطة الحكم الذاتي لعام 2007 باعتبارها الإطار الواقعي الوحيد، وصولا إلى قرار مجلس الأمن الدولي لسنة 2025 الذي أيد الحكم الذاتي، وافتتاح نحو 30 دولة لقنصليات لها بالأقاليم الجنوبية.