لماذا وإلى أين ؟

ماذا لو أن السيد “فوزي لقجع” ترأس الحكومة القادمة؟

نورالدين زاوش

لا يمر يوم واحد دون أن تنفث آلة الدعاية الجزائرية سمومها ضد كل ما له صلة بالمسؤولين المغاربة، وتُصَرِّف أحقادها الدفينة عبر قنواتها الإعلامية الرسمية وغير الرسمية، وأبواقها المأجورة في كثير من الدول العربية، فبعد نشرها إشاعة وجود مذكرات اعتقال دولية في حق الأمنيين المغاربة وعلى رأسهم مدير الأمن السيد “عبد اللطيف الحموشي”، ومدير الشرطة القضائية “محمد الدخيسي”، ونشر إشاعة مكائد تسميم “ولي العهد” من طرف المخابرات المغربية، وإشاعة صراع الأجنحة داخل القصر الملكي، وإشاعات بلا حد ولا عد، انتشرت إشاعة منع السيد “فوزي لقجع” من دخول أمريكا بسبب تورطه في ملف “إسكوبار الصحراء” انتشار النار في الهشيم.

طبعا، لم تكلف المملكة المغربية الشريفة نفسها يوما عناء نشر بيانات تكذيب وتفنيد، أو إصدار بلاغات حقيقة لتنوير الرأي العام؛ فالذخيرة غالية والهدف رخيص، وآلة الدعاية الكرغولية باتت أرخص من المومسات العجوزات اللواتي يعرضن أنفسن بلا ثمن ولا يصحبهن أحد؛ ولو أن المغرب اشتغل يوما بالرد والتصحيح والتهذيب والتقريب لما بات القوة الصناعية الأولى في إفريقيا بلا منافس، والقوة السياحية والتجارية والدبلوماسية في القارة بلا منازع، ولما استقبل المسؤولون الأمريكيون السيد “فوزي لقجع” بالبساط الأحمر، بعدما استقبلوا الوفد السينغالي ببساط أسود مزود بآلات تفتيش الأحذية والجوارب وحتى الملابس الداخلية.

لقد بات هذا الرجل بُعبعا لنظام العسكر، لا يحلو السمر في جلساته التحليلية الكروية “العميقة” إلا بذكره، ولا يرتقي المحللون “العميقون” إلا بسبه وشتمه وكيل الاتهامات له، مما يقبله عقل ومما لا يقبله، والعجيب أنه بات بعبعا حتى لكثير من سياسيينا “المحنكين”، الذين لا يجيدون سوى التهجم على الآخرين، ولا يبرعون إلا في المزايدات الفارغة، والجدالات العقيمة، والمعارك “الدنكشودية” البعيدة كل البعد عن هموم المواطنين وانشغالاتهم؛ وحيث إن السيد “فوزي لقجع” برهن، بما لا يدع مجالا للشك، بأنه شخصية وطنية براغماتية تجيد الرد في الميدان، ولا تعتمد كثيرا على قوة البيان وفصاحة اللسان؛ رغم أنه يملك منهما النصيب الوفير؛ مما يجعله، في رأيي، مشروع رئيس حكومة ناجح إذا طمح في ذلك، وأعتقد شخصيا أنه سوف يكون محط ترحيب من لدن الجميع، خصوصا من لدن أحبابنا “الكراغلة” الذين يموتون عشقا فينا، وفيه على الخصوص.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x