2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت مقبرة السواني بمدينة طنجة موجة من الجدل بعد تداول شكاوى من مواطنين تحدثوا عن فرض مبالغ مالية مرتفعة مقابل الحصول على قبر لدفن ذويهم، وهو ما أثار استياء عدد من الأسر التي اعتبرت أن هذه التكاليف تزيد من الأعباء المادية في ظروف إنسانية صعبة، وتدفع إلى التساؤل حول طريقة تدبير هذا المرفق.
وبحسب معطيات متداولة، فإن المبالغ المطلوبة تتراوح ما بين 8 آلاف و10 آلاف درهم، وفق شكاوى متطابقة لمواطنين أكدوا أنهم فوجئوا بهذه التكاليف عند مباشرة إجراءات الدفن. ويطالب المتضررون بتوضيح الأساس القانوني الذي يتم الاستناد إليه في استخلاص هذه المبالغ.
ويزداد الجدل بسبب تضارب المعطيات حول الجهة المشرفة على المقبرة، إذ تشير بعض الروايات إلى أن العقار تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بينما تتحدث مصادر أخرى عن ارتباطه بجماعة طنجة، في حين نفى مصدر من الجماعة مسؤوليتها المباشرة عن تدبير المقبرة، وهو ما يترك المواطنين أمام غياب وضوح بشأن الجهة المسؤولة.
في المقابل، أكدت مصادر محلية أن جمعية تتولى تسيير المقبرة، وأن أسلوب التدبير المعتمد يرتبط بكون الأراضي تندرج ضمن الأملاك السلالية، غير أن هذا التوضيح لم ينه الجدل، حيث يواصل مواطنون وفاعلون محليون المطالبة بالكشف عن الإطار القانوني المنظم لاستخلاص هذه الرسوم، مع توضيح أوجه صرفها وآليات مراقبتها، خاصة وأن الأراضي السلالية تبقى أراضية جماعية والمقبرة تقع ضمن نفوذ جماعة طنجة.
ومع استمرار النقاش حول هذا الملف، تتواصل الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة من أجل توضيح الوضع القانوني لمقبرة السواني، وتحديد الجهة المخول لها تدبيرها، والتحقق من مدى مشروعية الرسوم المتداولة، بما يضمن وضوح الإجراءات ويضع حداً لحالة الجدل التي أثيرت بشأنها.