لماذا وإلى أين ؟

اليماني: مقترح “الكونفدرالية” بشأن “سامير” هو تفويت قضائي للدولة وليس تأميماً

أفاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن مقترح القانون الذي تقدمت به المركزية النقابية بمجلس المستشارين بشأن ملف شركة “سامير” يتعلق بـ”التفويت القضائي لأصول الشركة لحساب الدولة المغربية” وليس بـ”التأميم”، مستندًا في ذلك إلى تدوينة توضيحية ردّ من خلالها على رسالة من “المعارضة الاتحادية” (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) التي بررت امتناعها عن التصويت على المقترح بالاحتجاج على ما وصفته بـ”التغول العددي” للأغلبية الحكومية.

ووفقًا للمقاربة القانونية والاقتصادية التي طرحها اليماني، فإن التفويت القضائي يختلف جوهريًا عن التأميم، فرغم اشتراكهما في نقل الملكية جبريًا، إلا أن التأميم يمثل أداة سياسة اقتصادية لتحقيق المصلحة العامة، بينما يعد البيع القضائي وسيلة لتنفيذ الأحكام وضمان حقوق الدائنين، معتبرًا أن الخلط بين المفهومين يُغفل الفارق بين منطق السيادة الاقتصادية ومنطق التنفيذ القضائي.

وجاء هذا التوضيح في سياق نقاش واسع أثاره قرار الفريق الاشتراكي بالامتناع عن التصويت على مقترحي “تأميم لاسامير” وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية، حيث دافع الحزب عن موقفه معتبرًا أن الامتناع ليس تأييدًا للحكومة بل هو “موقف سياسي احتجاجي قائم بذاته” يعكس رفض المشاركة في عملية تشريعية محسومة النتائج سلفًا لصالح الأغلبية الكاسحة التي أسقطت المقترحين بصوتها الصريح.

وبحسب الرؤية السياسية التي نقلتها التدوينة، فإن الاتحاد الاشتراكي يرى في هذا الامتناع رسالة عميقة تعبر عن الاعتراض على منطق تدبير النقاش العمومي وإفراغ الممارسة الديمقراطية من محتواها، مشبهًا خطوته بمقاطعة بعض التيارات للانتخابات كشكل من أشكال الاحتجاج، ومشددًا على أن النقد يجب أن يوجه للأغلبية التي تملك القوة العددية لإغلاق منافذ الحوار وليس لمن اختار الامتناع للتعبير عن اختلال ميزان القوى السياسي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x