2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الأغلبية تسقط مقترح قانون لتحسين معاشات الأرامل وبرلماني ”سيديتي” يغادر خلال التصويت
أسقطت الأغلبية مقترح قانون يهدف إلى تحسين حقوق الأرامل وتسهيل استفادتهن من معاشات أزواجهن المتوفين، بعد عرضه، أول أمس، على جلسة تصويت في الجلسة العامة لمجلس المستشارين.
وحسمت فرق الأغلبية الحكومية نتيجة التصويت برفض المقترح بـ 29 صوتا معارضا مقابل تأييد 09 أصوات وتسجيل امتناع واحد، ليسقط المقترح نهائيا داخل الغرفة الثانية بعد أن مر سابقا من لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
وغادر عضو من نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل القاعة لحظة التصويت على المقترح، فيما امتنع المستشار البرلماني الوحيد عن حزب الاتحاد الاشتراكي عن الإدلاء بصوته، وهما مكونان محسوبان على المعارضة.
ودافع مقدم المقترح، البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل، خلال المناقشة عن تعديل الشروط الحالية لضمان الإنصاف والعدالة الاجتماعية، مشددا على أن القوانين المعمول بها تحرم العديد من الأرامل من حقوقهن في المعاش رغم توفر زواج قانوني صحيح.
واعتبر المستشار البرلماني الموقف الحكومي والأغلبية الرافض للمشروع أمرا يعيب التعامل مع مبادرات تضمن الحماية والرعاية للفئات الهشة التي تعيش أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة بعد فقدان المعيل.
وينص مقترح قانون الذي تقدم به المستشار على تبسيط شروط استفادة الأرامل من المعاشات وتجاوز التعقيدات القانونية الحالية.
المقترح الذي اطلعت عليه ”آشكاين”، يسعى إلى الاكتفاء بصحة عقد الزواج لتمكين الأرملة من حقوقها دون اشتراط مدة زمنية محددة للزواج قبل وفاة الموظف أو المتقاعد، وضمان الحماية والإنصاف لهذه الفئة الاجتماعية.
وتتركز المواد والبنود التعديلية للمقترح بشكل أساسي حول صياغة بديلة ومبسطة للفصل 32 من القانون رقم 011.71، بغرض تفكيك جميع المعيقات القانونية والزمنية المعمول بها في النظام الحالي، والتي يعتبرها واضعو المشروع شروطا مجحفة تضر بالحماية الاجتماعية الواجبة للمواطنين.
وتتجلى القوة التعديلية للمقترح في إلغاء شرط المدة الزمنية المفروضة لاستمرار العلاقة الزوجية قبل الوفاة، حيث تنص المادة الفريدة للمشروع على الاكتفاء التام بثبوت وصحة عقد الزواج الشرعي والقانوني كمعيار وحيد ومستقل لتخويل الأرملة حقها الكامل في معاش زوجها المتوفى، سواء أكان موظفا ممارسا أم متقاعدا.
وتلغيالصيغة المقترحة المقتضيات السابقة التي كانت تربط الاستفادة بضرورة مرور سنوات محددة على توثيق عقد النكاح، وهي القاعدة التي أدت إلى حرمان فئات واسعة من الأرامل من التغطية المالية بعد ضياع المعيل الأساسي للأسرة.
إلى جانب تبسيط شرط العلاقة الزوجية، يستهدف المقترح مراجعة القواعد المنظمة لحالات التعدد وتوزيع الحصص المادية بين المستحقات، لضمان عدم تشتيت الحقوق أو تقليصها بما يمس بالقدرة الشرائية لزوجات الموظفين المتوفين.
كما يهدف التدقيق للمواد المقترحة إلى تحصين حق الأرملة في البقاء مستفيدة من المعاش دون ربطه بإكراهات اجتماعية تابعة، معتبرة أن المعاش هو امتداد طبيعي للمساهمات المالية والاقتطاعات التي خضع لها الموظف طيلة مساره المهني، وبالتالي فهو حق خالص لا يجوز تقييده بشروط إدارية قاسية تزيد من تعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للنساء الأرامل.
الفاسدون يحمون الفساد.
لك الله يا مغرب.
يوم لاينفع مال ولا بنون.