2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مجلس المنافسة يشرعن ويبرر الأرباح الفاحشة لشركات المحروقات (اليماني)
أكد مجلس المنافسة فيما آخر تقاريره حول أرباح شركات توزيع الغازوال والبنزين بالجملة التسع المعنية باتفاقات الصلح المبرمة مع المجلس، تسجيل خلال الربع الرابع من سنة 2025 تراجعا في هوامش الربح التجاري الخام.
وكشف التقرير أن متوسط هامش الربح التجاري الخام المرجح بلغ 1,23 درهم للتر بالنسبة للغازوال و1,85 درهم للتر بالنسبة للبنزين خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر ودجنبر 2025، حيث تعكس هذه المعطيات، وفق التقرير، استمرار الفارق بين هوامش الغازوال والبنزين رغم الاتجاه التنازلي الذي طبع أداءهما خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2025.
وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة رسمية وجود ضعف وتباطؤ في تطوير القدرات التخزينية، حيث أن ارتفاع عدد الشركات المرخص لها باستيراد المنتجات البترولية السائلة ارتفع من 31 شركة في نهاية 2024 إلى 35 شركة عند متم 2025، لم يرافقه ارتغاع مماثل في البنية التحتية للتخزين، إذ لم ترتفع القدرات التخزينية الوطنية سوى بنسبة 0,5 في المائة لتصل إلى 1,57 مليون طن بنهاية 2025.
وفي قراءة لهذه الأرقام، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن “التقرير الأخير الصادر عن مجلس المنافسة يتفادي كسابقيه الحديث عن نقطة جوهرية متعلقة بالفرق بين هامش الربح لهذه الشركات قبل تحرير الأسعار وبعدها، كون هذا القياس الوحيد الواجب اعتماده، لأن غاية المشرع الرئيسية من التحرير هو تنزيل أسعار المحروقات بما فيها هوامش ربح لفاعلين”.
وأشار اليماني في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن “مجلس المنافسة لما يصرح أن هامش الربح محدد في 1.20 أو 1.30 فإنه يتغافل ويضلل الرأي العام، في كون أن هذا الرقم يتجاوز بكثير هامش الربح المُسجل قبل فترة تحرير المحروقات والذي كان يتراوح في 0.60 درهم، وهذا ما يجعل من المجلس يعلب بشكل مباشر دول شرعنة الأرباح الفاحشة لهذه الشركات”.
وشدد ذات الفاعل النقابي، على أنه “فيما يخص ملاحظة مجلس المنافسة حول القدرات التخزينية، يرى ذات المُتحدث أن “المجلس لم يتحدث عن المخالفة الصريحة للقانون والتي تلزم بتخزين المحروقات لمدى يغطي شهرين كاملين، وهذه مسؤولية مباشرة لوزارة الانتقالي الطاقي”.
وأضاف اليماني أن “إلزام الفاعلين في القطاع بكمية محددة من المخزنات سيُقابل برد فعلي سلبي من طرفهم، في حين أن تنمية المخزون كان يجب أن يتم عبر تكرير البترول، أي أن ضعف القدرات التخزينية هو تحصيل حاصل لعدم تطبيق القانون ولغياب الآلية والركيزة في هذا المجال الذي هو التكرير”.
وخلص الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى أن “اللوبيات صارت تضغط على مؤسسات دستورية كمجلس المنافسة والبرلمان لخدمة مصالها، إذ لا يمكن فصل مضامين هذا التقرير التبريرية لأرباح فاحشة لشركات المحروقات عما شهده مجلس المستشارين من إسقاط مقترحي قانون يهدفان لمعالجة هذا الوضع المأزوم لقطاع المحروقات، إذ أن الجهة الواقفة وراء هذين الفعلين هي جهة واحدة”.