2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الحطاطي يكشف لـ “آشكاين” أسباب تأجيل حسم “إصلاح التقاعد” للحكومة المُقبلة
خرجت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، عن صمتها إزاء ما راج خلال الأسابيع الأخيرة حول عزم الحكومة تأجيل نقاش صناديق التقاعد للحكومة المُقبلة.
وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية خلال الجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين ، يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، أن أن اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد عقدت الإثنين 15 يونيو آخر اجتماع لها ، مؤكدة أن الحكومة الحالية لن تستطيع حل هذا الملف في هذه الولاية.
وقالت نادية فتاح علوي، أن وضعية صناديق التقاعد تضر جميع المغاربة ولا يمكن تحقيق استدامتها بدون إصلاح.
وكانت “آشكاين” قد ذكرت قبل أزيد من شهر بناء على مصادر داخل قيادة حزب “الاستقلال” ونقابته الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن الحكومة تتجه نحو تجميد النقاش في الملف، وتحميل أعباءه للحكومة المُقبلة، وذلك خشية من أي تأثيرات محتملة لهذا الموضوع على الاستحقاقات الانتخابية المُقبلة.
وكانت أضافت ذات المصادر ، أن الأخبار الرائجة تُفيد بأن الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحكومي اتفقوا على عدم الخوض في غمار هذا الملف، خاصة وأن التقديرات المُتوقعة تُفيد بأن الدَيمومة المالية للصناديق قائمة لأواخر سنة 2028، ما يُحيل إمكانية إرجاء موضوع “الإصلاح” لما بعد الاستحقاقات الانتخابية.
وفي تفاعل مع هذا المُستجد، محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وعضو اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، اعتبر أنه “كان يبدو من خلال الطريقة التي جرى بها نقاش الموضوع وما يعتريه من مشاكل، أنه سيتجه للحكومة المُقبلة”.
وأضاف الحطاطي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية الإخبارية، أن “هذا التوجه نابع من أن اللجنة التقنية لم تُنهي بعد عملها عمليها، حيث عقد يوم الإثنين الماضي اجتماعا لتدارس وضعية الصندوق الرابع والأخير المتعلق بالصندوق المهني المغربي للتقاعد، فيما يُنتظر أن تجتمع أوائل شهر يوليوز لإعادة تشخيص الصناديق بأكملها، وهو ما يصعب معه إكمال العمل في حدود شهر شتنبر خاصة وأنه شهر انتخابي بامتياز”.
ويرى ذات الفاعل النقابي أن “ما يبرر هذا التوجه، هو أن اللجنة الوطنية لم تجتمع لحدود اللحظة ولا يمكن لها الاجتماع إلا بعد إنهاء جل مهام اللجنة التقنية، كما أن الحكومة لم تأتي بأي مقترحات للإصلاح، وهي كلها عوامل أدت لتأجيل حسم الموضوع للحكومة المُقبلة”.
وشدد الحطاطي على أن “الحكومة الحالية والسابقة لم يلتزما بخلاصات اللجنة الوطنية السابقة لإصلاح التقاعد، إذ لم يتم اتخاذ أي اجراءات ملموسة عاجلة تجاه الصناديق التي أعلنت خلال السنوات السابقة قرب عجزها، فالصندوق المغربي للتقاعد يعاني من عدم أداء الدولة لالتزاماتها المالية تجاهه، فيما نجد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عدم تحصيل الدولة لمبالغ هائلة الواجبة على المشغلين (الباطرونا)”.
المجتمع يشيخ تدريجيا والمواليد تتقلص، والحكومة تسجل فشلا دريعا في تدبير الوظائف و ايقاف شبح البطالة، و تظعف مخيلتها في إبداع حلول لتوفير مناصب شغل جديدة، ولا تجد اسهل من تمديد سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات، انها ظاهرة التصحر التي تصيب عقول من نسميهم سياسيين.