2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت وسائل إعلام إسبانية أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كشريك أساسي لإسبانيا في تدبير ملف الهجرة غير النظامية، وذلك في ضوء المعطيات التي تضمنها التقرير السنوي للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين لسنة 2025.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التقرير ربط جزءا مهما من تراجع أعداد المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا بتعزيز التعاون بين مدريد وعدد من دول غرب إفريقيا، وعلى رأسها المغرب.
وأظهرت الأرقام الواردة في التقرير انخفاضا لافتا في أعداد الوافدين إلى الأراضي الإسبانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026. فقد بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا عبر المسالك البحرية والبرية 10 آلاف و224 شخصا، مسجلا تراجعا بنسبة 35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأكد التقرير، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، أن التنسيق الأمني والعملياتي بين المغرب وإسبانيا لعب دورا مهما في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية.
واعتبرت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين أن المغرب أصبح شريكا استراتيجيا في إدارة مسارات الهجرة بالمنطقة، بالنظر إلى موقعه الجغرافي ودوره المتزايد في مراقبة الحدود والتصدي لشبكات الهجرة السرية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الأرقام المسجلة لا يرتبط فقط بالتعاون مع الدول الإفريقية، بل أيضا بالإصلاحات التي أدخلتها الحكومة الإسبانية على قانون الهجرة، والتي دخلت حيز التنفيذ خلال ماي 2025، إضافة إلى تشديد إجراءات المراقبة على الحدود.
ويرى معدو التقرير أن هذه الإجراءات مجتمعة ساهمت في تقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين، كما انعكست على عدد طلبات اللجوء والحماية الدولية المقدمة في إسبانيا.
ويعيد التقرير، بحسب وسائل الإعلام الإسبانية، تسليط الضوء على أهمية الشراكة المغربية الإسبانية في ملف الهجرة، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز مجالات التعاون بين الرباط ومدريد، في ظل الرهانات الأمنية والإنسانية التي تفرضها الظاهرة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.