2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت السلطات الأمريكية إطلاق مراجعة شاملة للرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، في خطوة قد تحدد مستقبل هذه التدابير التجارية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكشفت لجنة التجارة الدولية الأمريكية أنها شرعت في دراسة ما إذا كان إلغاء الرسوم الحالية قد يؤدي إلى عودة الأضرار التي تقول الصناعة الأمريكية إنها تعرضت لها بسبب الواردات المدعومة من الخارج.
ويشمل التحقيق الجديد كلا من المغرب وروسيا، بعدما اعتبرت اللجنة أن المعطيات والردود المقدمة من مختلف الأطراف المعنية تبرر إجراء مراجعة كاملة للملف بدل الاكتفاء بمسطرة سريعة.
وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تندرج ضمن المراجعات الدورية التي يفرضها القانون الأمريكي للتأكد من استمرار مبررات فرض الرسوم التجارية الحمائية.
وفي الوقت الراهن، لن يترتب عن القرار أي تغيير فوري في الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية، إذ سيقتصر الأمر على دراسة تأثير إلغائها المحتمل على السوق الأمريكية ومنتجي الأسمدة المحليين.
وتكتسي هذه المراجعة أهمية خاصة بالنسبة للمغرب الذي يعد أحد أبرز الفاعلين في سوق الأسمدة العالمية، بفضل احتياطاته الضخمة من الفوسفاط وموقعه المتقدم ضمن كبار المصدرين على الصعيد الدولي.
ويشكل المجمع الشريف للفوسفاط المحرك الرئيسي لهذا القطاع، حيث يواصل تعزيز حضوره في الأسواق العالمية مدعوما بارتفاع الطلب الدولي على الأسمدة، خاصة في الأسواق الزراعية الكبرى.
وسجل المجمع خلال سنة 2025 رقم معاملات بلغ 114 مليار درهم، مستفيدا من الطلب المتزايد على منتجاته في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة والهند.
ويحتضن المغرب نحو 70 في المائة من الاحتياطات العالمية المعروفة من الفوسفاط، ما يمنحه موقعا استراتيجيا في منظومة الأمن الغذائي العالمي، بالنظر إلى الدور الحيوي للأسمدة الفوسفاتية في دعم الإنتاج الزراعي وتحسين مردودية المحاصيل.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والتجارية نتائج المراجعة الأمريكية المرتقبة، لما قد يكون لها من انعكاسات على المبادلات التجارية المرتبطة بواحد من أهم القطاعات التصديرية في المغرب.