2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عبد الواحد زيات*
أن تخرج وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتعلن للرأي العام أن أغلب الشباب دون سن الثلاثين أضحوا يملكون سكنا خاصا بهم في خضم سباق انتخابي ، فهذا تصريح يفتقد لأبسط قواعد الواقعية ويسبح عكس تيار الأرقام الحقيقية.
عن أي سكن تتحدث والواقع يصدمنا بأن الغالبية الساحقة من الطلبة لا يجدون حتى سريرا أو سقفا يئويهم داخل الأحياء الجامعية؟ والأدهى من ذلك، كيف لشباب يواجهون شبح البطالة بنسب غير مسبوقة ، ويكافحون يوميا لتأمين قوت يومهم أو فرصة عمل بسيطة، أن يقدروا على تحمل تكاليف شراء أو تملك عقار؟
قليل من المبالغة أو “الكذب” السياسي قد يمر أحيانا في لغة الأرقام الرسمية كنوع من الاستهلاك الإعلامي، لكن عندما يصل حجم الادعاء إلى درجة “قنبلة من الكذب” تصطدم بشكل صارخ وفج مع واقع العطالة وأزمة السكن الخانقة، فإنها لا تقنع أحدا، بل تنفجر في وجه صاحبها وتتحول إلى مادة دسمة للسخرية والتهكم وسط الشارع المغربي ومواقع التواصل الاجتماعي .
ولأن الواقع يكشف زيف الوزيرة في تصريحها يستوجب التفاعل معه من خلال البحث في حقيقة هذا الملف من خلال الدعوة إلى إحداث لجنة تقصي الحقائق برلمانية حول دعم تملك السكن و حجم أثره كسياسة عمومية ومن تقصد بغالبية الشباب هل بلون حزبي أو مجالي أو فئوي و ينبغي تدقيق المستفدين من هذا الدعم من لدن المجلس الاعلى للحسابات وكذا المفتشية العامة للمالية.
*رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب
الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.