2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طرح سؤالا كتابيا وحيدا خلال 5 سنوات.. من هو البرلماني شفيق الذي تتهافت الأحزاب لتزكيته في الانتخابات؟
يقدم نفسه فاعلا جمعويا، بينما يعرفه الموقع الرسمي لمجلس النواب بـ “صناعي”؛ حطم رقما قياسيا في الترحال السياسي والتنقل بين عدة أحزاب. هذا الرجل الذي يملك مشاريع في العاصمة الاقتصادية، من بينها مؤسسات تعليمية، لا يجد حرجا، في خرجات إعلامية، أنه مع ”الترحال”، حتى ولو من حزب إلى آخر مختلف كليا في المرجعية والتوجه.
حصل على مقعد برلماني لأول مرة في الولاية التشريعية 2002- 2007 بدائرة النواصر عن حزب الاتحاد الدستوري، ثم فاز مجددا في انتخابات 2007- 2011 بنفس الدائرة لكن هذه المرة بلون الحركة الشعبية، حيث كان عضو مكتبه السياسي. وقتها وضع نجل الراحل الاتحادي أحمد الزايدي، طعنا ضده سنة 2012 لدى المحكمة الدستورية، مطالبا بإلغاء عضويته من البرلمان، إلا أن ذات المحكمة صدمت عمر الزايدي، لوجود ”عيوب شكلية” في عريضة الطعن، تتعلق أساسا بعدم تضمنها لعنوان الطاعن.
في انتخابات 2016، ترك شفيق الحركة الشعبية، ليركب سفينة ”البام”، ويفوز بمقعد انتخابي باسمه عن دائرة عن الشق بالدار البيضاء، كما تمكن من الظفر بكرسي في الغرفة الأولى سنة 2021 بنفس الحزب، إلا أن المحكمة الدستورية قررت تجريده من منصبه سنة 2022، بدعوى تغيير اللون الحزبي، رافقه إشهار الورقة الحمراء من طرف قيادات الجرار وطرده من الحزب.
لم يستسلم هذا البرلماني المثير للجدل، بل رجع إلى ”حضنه” الأول، الحركة الشعبية، واستعاد من جديد مقعده في الانتخابات الجزئية التي أجريت يوم 29 شتنبر من سنة 2022، بحصوله على حوالي 6000 صوتا.
خلال الولاية التشريعية الحالية (2021- 2026)، التي جمع فيها بين لونين حزبيين (البام ثم الحركة)، قدم هذا البرلماني طيلة خمس سنوات، 12 سؤالا داخل البرلمان، منها 11 شفويا وسؤال كتابي وحيد يتعلق بـ ”إمكانية مراجعة شرط الإدلاء بالسجل العدلي لفائدة المواطنات والمواطنين الذين سبق لهم قضاء عقوبة سجنية للولوج إلى سوق الشغل. والغريب أن أحد هذه الأسئلة الشفوية كان باسم رئيس الفريق الحركي ادريس السنتيسي.
مؤخرا، تهافتت العديد من القيادات الحزبية لـ ”خطف” شفيق، رغبة منها للحصول على موافقته، قصد تزكيته في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويبدو أن ”البام” الذي سبق وأن طرده الأقرب إلى نيل ”بركات” هذا البرلماني المثير للجدل، والذي يسيل كذلك لعاب كل من الاستقلال، حيث ظهر إلى جانب نزار بركة، إلى جانب الحركة الشعبية. فيما تسابق فاطمة الزهراء المنصوري ومن معها الزمن لقطع الطريق أمام الجميع، بإعلانهم، خلال لقاء تنظيمي بالدار البيضاء، الأسبوع المنصرم، عن لائحة مرشحي الحزب المدينة، تضم عبد الحق شفيق.
يكمن الخلل في قانون الانتخابات وكذلك القانون التنظيمي للبرلمان . هذا الخلل الكبير جدا جدا جدا هو سبب وصول أشخاص لا علاقة لها بالسياسة والتدبير للبرلمان . أما الخلل المتعلق بقوانين تنظيم البرلمان يتمثل في هكذا حالة . أصبحنا نعتبر البرلمان والسياسيين بالاحزاب والحكومة مجرد مسرحية كوميدية نتسلى بها في أوقات الفراغ وذلك لما أصبحنا نعايشه معهم . فمثلا وزير التعليم وكذا وزير الصحة لا علاقة لهم بالقطاع لا من قريب ولا من بعيد . أحزاب تزكي كمرشحين ليس الكفاءات وإنما صاحب المال . الملك والشعب يريد فاعلين سياسيين وطنيين حقيقيين ذات كفاءة جد عالية همها خدمة الوطن والشعب والملكية بأرواحهم ليس لأجل مصالحهم .
الكائنات الانتخابية تختلف عن المرشحين العاديين لانهم يشبهون النيازك، ينتقلون بين الاحزاب كما تنتقل النيازك في الفضاء لتجد مستقرا لها على الارض كيفما اتفق، رصيدهم جيبهم وما تملك ايمانهم لا يؤمنون ببرامج ولا بتوجهات، والالوان عندهم تتشابه ولو اختلفت، والسياسة عندهم مجال للرزق والنفود، لا مجالا للتمايز في الحلول والتصورات.