2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين، خلال أولى محطات جولته التواصلية الوطنية بمدينة فاس، عن إجراء جديد وبنيوي يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية من آثار غلاء المعيشة وتقلبات الأسعار، وذلك في إطار الالتزام الأول لبرنامجه للمرحلة المقبلة، والمعنون بـ “الحماية المستدامة للقدرة الشرائية”.
ويتمثل هذا الإجراء في إحداث “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة” من خلال مأسسة الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، عبر آلية تسوية تلقائية يتم تفعيلها فور تجاوز نسبة التضخم لعتبة محددة مسبقا.
ويهدف هذا النظام إلى ضمان تحيين قيمة الدعم بشكل أوتوماتيكي بما يحافظ على قدرته الشرائية الحقيقية، دون الحاجة إلى إجراءات إدارية معقدة أو تدخلات ظرفية، بما يوفر حماية مستدامة للفئات المستفيدة.
وأكد الحزب أن هذا الإجراء سيشمل نحو 4 ملايين أسرة مستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يقارب 12 مليون مواطن (ثلث سكان المملكة)، من بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل، ما يجعله أحد أكبر التدابير الاجتماعية الرامية إلى تعزيز الأمن الاقتصادي للأسر المغربية.
وفي هذا السياق، شدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن هذا الإجراء يشكل ثورة في حكامة الدعم الاجتماعي بالمغرب، حيث ينقل الدولة من منطق التدخلات الاستثنائية والحلول المؤقتة إلى منطق “المأسسة المستدامة”.
وأشار شوكي إلى أن ربط الدعم بمؤشرات التضخم يعكس النضج المالي والجرأة السياسية للحزب، مؤكداً أن الاستقرار الاقتصادي للمواطن هو أساس أي تنمية حقيقية، وأن التدابير الأربعة للبرنامج الجديد – وعلى رأسها حماية القدرة الشرائية وتطوير آليات الادخار المدعوم – تم تصميمها بدقة لضمان توزيع عادل ومستدام لثمار النمو الاقتصادي.
من جانبها، أكدت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي للحزب ووزيرة الاقتصاد والمالية، أن الدينامية التواصلية التي نهجها الحزب على مدى السنوات الخمس الماضية والقائمة على الإنصات الميداني، هي التي مكنت من بلورة هذا البرنامج المستجيب لانتظارات المغاربة اليومية.
وأوضحت فتاح أن هذا “الدرع الاجتماعي” سيعمل بشكل تلقائي لامتصاص الصدمات الاقتصادية الناجمة عن تقلبات الأسواق الدولية والمحلية، مشددة على أن الهدف الأسمى للحزب هو صون كرامة الأسر المستفيدة وضمان استقرارها الاجتماعي والمادي في مواجهة موجات الغلاء، لاسيما الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.