لماذا وإلى أين ؟

رسميا.. مجموعة “CDT” بمجلس المستشارين تطالب بلجنة تقصي حقائق حول دعم استيراد “أضاحي العيد”

وجهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بمجلس المستشارين، مراسلة رسمية إلى رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، قائد التحالف الحكومي، بالمجلس ذاته، تلتمس من خلالها دعم مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي المخصص لاستيراد الأضاحي.

المراسلة، التي تندرج في إطار تفعيل الآليات الدستورية للرقابة على العمل الحكومي، استندت إلى مقتضيات الفصل 67 من دستور المملكة لسنة 2011، والمادة 299 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، اللذين ينظمان مسطرة وشروط إحداث لجان تقصي الحقائق في القضايا التي تكتسي طابعاً عاماً وتتعلق بتدبير المال العام.

وأكدت المجموعة النقابية في مراسلتها أن ملف دعم استيراد الأضاحي يكتسي أهمية بالغة لارتباطه الوثيق بالسياسات العمومية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر، لا سيما ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة وضمان استقرار السوق الوطنية في ظل الجدل الواسع الذي رافق أسعار الأضاحي وندرتها.

وشددت الوثيقة على أن الرأي العام الوطني بات يطرح تساؤلات مشروعة تلزم المؤسسة التشريعية بالتدخل، خصوصاً ما يتعلق بمعايير توزيع تلك الاعتمادات المادية المهمة المرصودة من ميزانية الدولة، وتحديد الجهات المستفيدة منها، ومدى نجاعة هذا الدعم في تحقيق الأهداف التي خُصص من أجلها على أرض الواقع.

وأوضحت مجموعة “السيديتي” بمجلس المستشارين أن الغاية الأساسية من هذه المبادرة الرقابية هي “الوقوف على الحقيقة كاملة” وتوضيح المعطيات للمواطنين، في إطار من المسؤولية المؤسساتية المشتركة وتكريس المبادئ الدستورية القاضية بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية المكونات السياسية للأغلبية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الطلب.
وكان المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن مجموعة الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، قد أعلن عن عزمه إطلاق مبادرة رسمية تقضي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أموال الدعم العمومي المخصصة لقطاع المواشي، لاسيما المتعلقة باستيراد الأغنام.

وأكد الكرش، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام” الذي يبث عبر منصات موقع “آشكاين” الإخباري وشاشة التلفزيون البلجيكي “مغرب تي في”، التزامه بطرح هذه المبادرة الرقابية داخل الغرفة الثانية للبرلمان المغربي. وأوضح أن الهدف المحوري من هذه اللجنة يتجلى في كشف لائحة المستفيدين الفعليين من هذا الدعم المالي، والتحقق بشكل دقيق من مدى انعكاس هذه الإجراءات الحكومية على القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن مدى مساهمتها في ضمان استقرار أسعار الأضاحي في الأسواق الوطنية.
ويأتي هذا المقترح في سياق سجال سياسي محتدم بين مكونات المشهد البرلماني، خصوصاً بعد التعثر الذي شهده مسعى مماثل بمجلس النواب. وتتمسك فرق المعارضة بضرورة تفعيل لجان تقصي الحقائق باعتبارها آلية دستورية لكشف مآل الميزانيات الموجهة لاستيراد أغنام عيد الأضحى، وهي العملية التي باتت تُعرف مجتمعياً وسياسياً بدعم “الفراقشية”. وفي المقابل، تبدي مكونات الأغلبية الحكومية تحفظاً تجاه هذه الخطوات، معتبرة أن الطرح يندرج في سياق “المزايدات السياسية” التي لا تراعي طبيعة الإكراهات الاقتصادية والتقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية لإنتاج المواشي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x