2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاد ملف ساعات العمل الطويلة إلى واجهة النقاش البرلماني، عقب حسم ملف تخفيض ساعات عمل حراس الأمن الخاص، وذلك من خلال طلب وجهه البرلماني، عن المجموعة النيابة لعدالة والتنمية بمجلس النواب، مصطفى ابراهيمي، إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يطالبه من خلاله بالتدخل بشأن ظروف اشتغال مستخدمي محطات التزود بالوقود.
وقال إبراهيمي، ضمن سؤال برلماني اطلع موقع “آشكاين” على نظير منه، إن عددا من العاملين بمحطات الوقود يشتغلون “أكثر من 12 ساعة من العمل متواصلة دون تعويضها بأيام للراحة أو باحتسابها في الأجر الشهري”، معتبرا أن هذه الوضعية تزيد من معاناة المستخدمين وتثقل كاهلهم، خاصة في ظل محدودية فرص الشغل التي تدفع الكثير منهم إلى قبول ظروف عمل صعبة خلال فترات النهار والليل.
وساءل البرلماني الوزير الوصي حول مدى قانونية تشغيل المستخدمين لمدة 12 ساعة متواصلة دون تعويض عن الساعات الإضافية، مطالبا بفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ إجراءات مستعجلة من أجل “رفع الضرر عن هذه الفئة من المستخدمين”.
وأشار ابراهيمي إلى أن مدونة الشغل حددت بشكل واضح ساعات العمل وكيفية احتساب الساعات الإضافية والتعويض عنها، فضلا عن تنظيم العمل خلال الأعياد والعطل ونهايات الأسبوع، معتبرا أن أي تجاوز لهذه المقتضيات يستوجب المراقبة والتدخل من طرف الجهات المختصة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق الجدل الذي رافق أوضاع فئات مهنية تشتغل لساعات طويلة، خاصة بعد مصادقة مجلس النواب بالإجماع على مشروع قانون يقضي بإخضاع حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المطبقة على باقي الأجراء، لتصبح في حدود ثماني ساعات في المتوسط بدل إمكانية بلوغ 12 ساعة يوميا التي كان يتيحها الاستثناء المنصوص عليه في المادة 193 من مدونة الشغل.
ويطرح السؤال البرلماني الجديد إمكانية توسيع النقاش ليشمل فئات مهنية أخرى، من بينها مستخدمو محطات الوقود، الذين يطالب عدد منهم بمراجعة نظام العمل المعتمد وضمان احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بمدة الشغل والتعويض عن الساعات الإضافية.