2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
محامو المغرب يسطرون احتجاجات تصعيدية
حددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواعيد خطواتها الاحتجاجية الجديدة تعبيرا عن رفضها لمشروع القانون المنظم للمهنة الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وصادق عليه البرلمان.
وقرر مكتب الجمعية، إثر اجتماع مفتوح بمقره في الرباط، الاستمرار في التوقف الشامل عن الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية.
وأعلن المكتب، وفق جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عن تشكيل لجنة للشروع في مراسلة المنظمات الوطنية والدولية بشأن ما اعتبره مسا بـ ”الثوابت التاريخية واستقلالية المحاماة وحصانة الدفاع”.
وتضمن البرنامج الاحتجاجي تأجيل الجموع العامة لمجالس الهيئات التي كان مقررا عقدها في 26 من يونيو الجاري إلى تاريخ لاحق، بغرض تركيز الجهود وتوفير شروط نجاح المحطات المقبلة.
وتقرر تنظيم ندوة صحفية وطنية في اليوم نفسه بمقر التعاضدية العامة لهيئات المحامين بمدينة الدار البيضاء، لعرض موقف التنظيم المهني وشرح الآثار المترتبة على تراجعات المشروع المطروح وتأثيرها على ضمانات العدالة وحقوق المواطنين، وفق ما ورد في البلاغ.
ودعت الجمعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مبنى البرلمان بالرباط يوم الاثنين المقبل 29 من يونيو الجاري، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، تحت شعار “وقفة تحصين المكتسبات”.
كما قرر المحامون تعليق العمل بنظام المساعدة القضائيةإلى جانب أشكال احتجاجية أخرى، تعبيرا عن رفضهم لما يصفونه ” للتعبير عن الرفض الجماعي للمقتضيات الخطيرة الواردة بمشروع القانون”.
وأفاد البلاغ بأن هذه الخطوات تندرج ضمن برنامج احتجاجي مستمر وموحد للدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها، مشيرا إلى أن المكتب سيعمل على إقرار خطوات تصعيدية أخرى والإعلان عنها عبر مراحل استكمالا لهذا البرنامج.
إلى ذلك، صادق مجلس المستشارين، مساء أمس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد حصوله على تأييد 22 مستشارا برلمانيا مقابل معارضة 6 أعضاء، في جلسة لم يحضرها سوى 28 مستشارا من أصل 120 يشكلون الغرفة الثانية للبرلمان.
وأثار عدد المشاركين في التصويت تساؤلات بشأن مستوى الحضور والتفاعل مع أحد أبرز النصوص التشريعية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، إذ جرى اعتماد المشروع بأصوات أقل من 5 أعضاء المجلس، رغم الأهمية التي يكتسيها القانون في تنظيم مهنة المحاماة وإعادة هيكلة شروط الولوج إليها وممارسة مهامها.
وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه المشروع، أن النص جاء ثمرة مسار تشاوري شهد دراسة 183 تعديلا تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية، مشيرا إلى أن لجنة تقنية مشتركة بين الوزارة وأعضاء المجلس عملت على مراجعة المقترحات وصياغتها بما يضمن انسجامها مع مقتضيات المشروع.
وأضاف أن القانون يندرج ضمن ورش أوسع لتحديث منظومة العدالة وتأهيل المهن القانونية والقضائية، لافتاً إلى اعتماد نظام المباراة بدلا من الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إحداث مسار تكويني يمتد على مراحل تشمل سنة من التكوين الأساسي بمعهد متخصص تليها فترة تمرين مهني لمدة سنتين تحت إشراف هيئات المحامين، فضلا عن تضمين مقتضيات لتعزيز حصانة الدفاع كإلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المختصة في حال اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، ومراجعة قواعد التأديب، والتنصيص على تعزيز تمثيلية النساء، وحصر ولاية النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.