لماذا وإلى أين ؟

كشف أسباب توقيف البرلماني الكرش جلسة عمومية بمجلس المستشارين حتى تظهر صورته على الشاشة (فيديو)

شهدت الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم أمس الثلاثاء 23 يونيو الجاري، واقعة أثارت الكثير من الجدل ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما امتنع المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إتمام طرح سؤاله، مطالبًا بظهوره كاملاً على شاشة البث المباشر.

وفي تفاصيل الحادثة، توقف المستشار البرلماني فجأة عن الحديث بعد أن نبهته زميلته في المجموعة إلى أن لقطة البث التلفزيوني لا تظهره في الصورة بالشكل المطلوب. هذا التنبيه دفع “الكرش” إلى الاحتجاج الفوري ومقاطعة الجلسة، مطالبًا مخرج البث بإظهاره على الشاشة، وهو التصرف الذي تلقفه بعض المتابعين ورواد منصات التواصل الاجتماعي، بنوع من الاستهزاء، معتبرين أن الأمر لا يتعدى رغبة “نرجسية” في الظهور الشخصي.

غير أن العودة إلى السياق الحقيقي للواقعة، والتدقيق في تفاصيل ما دار داخل القاعة، يكشفان خلفيات أخرى غابت عن الكثيرين. فبالتركيز على الكلمات التي ردّدها المستشار البرلماني أثناء احتجاجه، “ما بغاوش تظهر الشارة، يتضح أن المسألة أبعد ما تكون عن حب الظهور.

فقد كان المستشار خليهن الكرش وزميلته يرتديان شارة حمراء على ذراعيهما، كخطوة احتجاجية رمزية ضد ما اعتبرته مجموعتهما النيابية “تضييقًا” ممارسًا عليها من طرف مكتب الغرفة الثانية.

ومع بداية طرح السؤال، قام مخرج البث التلفزيوني بتقريب الصورة (Zoom) والتركيز على وجه المستشار فقط، مما أدى تلقائيًا إلى تغييب ذراعه التي تحمل الشارة الحمراء. هذا الإجراء اعتبره المستشار خطوة مقصودة وممنهجة لحجب خطوته الاحتجاجية ومنع وصول رسالته السياسية إلى المواطنين والمواطنات الذين يتابعون الجلسة على الهواء مباشرة، حتى لا تصل رسالته الرمزية التي خاض من أجلها الاحتجاج.

يذكر أن مستشارا مجموعة نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، كانا قد دخلا في شكل احتجاجي مع حمل الشارة، داخل البرلمان، وذلك ردا على ما تصفه ”التضييق” الذي تتعرض لها داخل مجلس المستشارين.

وقال خليهن الكرش، منسق المجموعة المذكورة، إن الخطوة الاحتجاجية سببها ”عدم توفير آليات الاشتغال من موارد بشرية و لوجيستيكية”، إضافة إلى ”حجب جميع الأنشطة التي تخص المجلس والإقصاء منها في خرق سافر لبنود النظام الداخلي و الدستور”.

وأوضح لكرش، في تصريح سابق لجريدة ”آشكاين” أن مكتب المجلس وكتابته العامة، ترفض ”التفاعل مع مراسلاتنا وطلباتنا كمثال عدم مدنا بتسجيلات مداخلاتنا خلال الجلسة العامة التشريعية بمبررات واهية ، وعدم مدنا بقاعة من اجل تنظيم ندوة صحفية”.

وأضاف البرلماني ذاته أن الخطوة الاحتجاجية تأتي ”دفاعا عن الحقوق الدستورية والقانونية للمعارضة البرلمانية”، مؤكدا أن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ”ترفض كل الممارسات التي من شأنها الحد من أدواره الرقابية والتشريعية داخل المؤسسة البرلمانية”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x