2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار إعلان البرلماني هشام المهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، استعداده لترؤس لجنة تقصي الحقائق المرتقب تشكيلها حول الدعم العمومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي، تساؤلات داخل المؤسسة التشريعية بشأن مدى إمكانية تحول هذا الترشيح إلى خيار توافقي بين مكونات الأغلبية والمعارضة.
وكان المهاجري قد كشف، في تصريح لـ”آشكاين”، أن الفريق النيابي لحزبه عبر عن دعمه لترؤسه اللجنة بعد تشكيلها، معتبرا أن ملف دعم المواشي يكتسي أهمية خاصة ويستدعي تعاطيا رقابيا جديا بعيدا عن المزايدات السياسية.
غير أن هذا الإعلان يأتي في وقت لم تحسم فيه مختلف الفرق البرلمانية موقفها من هندسة اللجنة المرتقبة، سواء من حيث رئاستها أو طريقة توزيع المسؤوليات داخلها، في ظل استمرار المشاورات بين مكونات المعارضة من جهة، وتباين المواقف داخل الأغلبية من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أن الموضوع لم يُطرح بعد للنقاش بين مكونات المعارضة.
وقال السنتيسي، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “هذه المسألة لم نناقشها بعد، وأي موقف يجب أن يكون بالتنسيق مع فرق ومجموعة المعارضة”، مضيفا: “سنجتمع ثم سنناقش كل المستجدات”.
ومن جهته، أوضح رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، أن المشاورات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم في الأسماء أو المسؤوليات داخل اللجنة.
وقال حموني، في تصريح لـ”آشكاين”، “لحد الساعة ليس هناك أي توقيعات من فرق الأغلبية، باستثناء المراسلة التي توصلنا بها للاجتماع والتي تم التعبير من خلالها عن انخراطهم في المبادرة”.
وأضاف رئيس فريق “الكتاب” أن عامل الزمن ما يزال يضغط على مختلف الأطراف، مبرزا أن “اليوم أغلبية رؤساء الفرق يوجدون خارج المغرب في مهمة، منهم الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية”.
وبخصوص إعلان المهاجري رغبته في ترؤس اللجنة، أوضح حموني أن “القانون التنظيمي الذي ينظم عمل لجنة تقصي الحقائق، في مادته السادسة، يؤكد أن للمعارضة أسبقية الاختيار بين رئاسة اللجنة أو مهمة مقررها، وبعد اختيارها يبقى للأغلبية شغل المهمة الأخرى، ولن يكون الرئيس من الأغلبية إلا إذا اختارت المعارضة أن يكون المقرر منها”.
ورغم ذلك، لم يغلق رئيس فريق التقدم والاشتراكية الباب أمام إمكانية التوافق حول الأسماء، مؤكدا أن “باب التوافق مفتوح، وللمعارضة، بعد اجتماع مكوناتها، أن تتخذ القرار الذي تراه مناسبا، لأن الأساسي بالنسبة لنا هو أن ترى المبادرة النور، وليس من سيترأسها”.
وفي إطار استجلاء مواقف باقي مكونات المعارضة، حاولت “آشكاين” التواصل مع رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، ورئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، من أجل معرفة وجهة نظرهما بشأن ترشيح المهاجري لرئاسة اللجنة، غير أن تواجدهما خارج المغرب في مهمة حال دون ذلك.
ويأتي هذا النقاش في وقت ما تزال فيه مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي تراوح مكانها، بعدما أعلن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، عدم انخراطه فيها بدعوى ضيق الزمن التشريعي المتبقي من عمر الولاية الحالية، في مقابل تمسك عدد من فرق المعارضة بضرورة إخراج المبادرة إلى حيز الوجود قبل نهاية الولاية البرلمانية، وانخراط بقية فرق الأغلبية فيها.