لماذا وإلى أين ؟

بين من يدعم ومن يتحفظ.. آشكاين تكشف وقف فرق مجلس المستشارين من لجنة تقصي حقائق “دعم الفراقشية”

أطلقت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين مبادرة لتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي المخصص لاستيراد المواشي، في خطوة يرتقب أن تفتح نقاشا سياسيا واسعا داخل الغرفة الثانية بشأن أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.

وتتجه الأنظار إلى مواقف مختلف الفرق والمجموعات من هذه المبادرة، التي قد تعيد رسم حدود التقارب والاختلاف بين مكونات الأغلبية والمعارضة، على غرار الجدل الذي رافق المبادرة المماثلة بمجلس النواب، والتي أحدثت شرخا كبيرا بين مكونات التحالف الحكومي.

وفي أعقاب إطلاق المبادرة، تحدثت مصادر عن امتناع بعض مكونات مجلس المستشارين عن التفاعل بشكل إيجابي واستلام مراسلة في الموضوع، الأمر الذي دفع جريدة “آشكاين” إلى ربط الاتصال بها لمعرفة حقيقة موقفها من المبادرة.

وفي هذا السياق، نفى مصدر من فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين صحة ما يتم تداوله بشأن الامتناع عن تسلم مراسلة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وأفاد المصدر ذاته، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أنه “لا علم لي بالمراسلة، ومن غير المعقول الحديث عن الامتناع عن تسلم مراسلة رسمية”، مضيفا أنه “إذا طُرحت المبادرة للنقاش، فبعد ذلك سيتم اتخاذ الموقف المناسب بخصوصها”.

من جانبه، أكد نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أن فريقه لم يتوصل بأي دعوة رسمية بخصوص هذه المبادرة.

وأوضح سليك، ضمن تصريح للجريدة، أن “فريق الاتحاد المغربي للشغل لم يتوصل بأي دعوة رسمية لحد الساعة، وإذا تمت دعوتنا سنناقش ذلك، ولكل حادث حديث”.

بدوره، قال عبد السلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، إن الفريق لم يتوصل بأي مراسلة تتعلق بالمبادرة.

وأضاف اللبار، في تصريح لـ”آشكاين”: “لم نتوصل بأي دعوة أو مراسلة، وهذه أول مرة أسمع بهذه المبادرة”، مستدركا أن “فريقنا إذا توصل بأي مراسلة، فكما وافق بالغرفة الأولى على الانخراط في مبادرة لجنة تقصي الحقائق التي تمت الدعوة لها، فنحن حزب واحد وسنتخذ نفس الموقف”.

وفي الاتجاه نفسه، أكد رئيس فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبد اللطيف مستقيم، ضمن تصريح للجريدة، عدم توصل فريقه بأي مراسلة إلى حدود الآن.

وقال مستقيم، في تصريح للموقع: “نحن لحد الساعة لم نتوصل بأي مراسلة، وفي حالة توصلنا بها سنجتمع وسنقرر كيفية التفاعل معها”، مضيفا: “نحن منظمة موازية لحزب الاستقلال، ونعمل معه وننضبط لقرارات الحزب، ونحن منظمة مسؤولة، ومواقفنا نعبر عنها بكل وضوح”.

وفي ذات السياق، أكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، عبد الكريم الهمس، لـ”آشكاين” أنهم لم يتوصلوا بأي مراسلة، وأنه “من غير المعقول أن يتم عقد لجنتين بخصوص نفس الموضوع في مجلس النواب ومجلس المستشارين”.

أما يوسف إيدي، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين، فأكد بدوره عدم توصله بأي مراسلة رسمية، لكنه أبدى موقفا إيجابيا من حيث المبدأ تجاه المبادرة.

وقال إيدي، في تصريح لـ”آشكاين”: “لم نتوصل بأي مراسلة”، مضيفا أن موقفه “إيجابي، خصوصا وأن فريقنا بمجلس النواب أطلق مبادرة مشابهة لا تزال في طور التنزيل والتشاور مع باقي الفرق”.

ومن جهته، أوضح خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أنه لا يتوفر على أي معطيات بشأن الموضوع، وتابع، ضمن تصريح: “أنا أتواجد خارج المغرب ولا علم لي بأي مراسلة”.

وكانت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين قد وجهت مراسلة رسمية إلى فريق التجمع الوطني للأحرار، تلتمس فيها دعم مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي المخصص لاستيراد الأضاحي، استنادا إلى مقتضيات الفصل 67 من الدستور والمادة 299 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

وأكدت المجموعة النقابية أن الهدف من المبادرة هو الوقوف على حقيقة كيفية تدبير الاعتمادات المالية المرصودة لدعم استيراد الأضاحي، والكشف عن الجهات المستفيدة منها، ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة المرتبطة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار السوق الوطنية، داعية مختلف المكونات السياسية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا المسعى الرقابي.

وأوضحت مجموعة “السيديتي” بمجلس المستشارين أن الغاية الأساسية من هذه المبادرة الرقابية هي “الوقوف على الحقيقة كاملة” وتوضيح المعطيات للمواطنين، في إطار من المسؤولية المؤسساتية المشتركة وتكريس المبادئ الدستورية القاضية بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعية المكونات السياسية للأغلبية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الطلب.

وجدير بالذكر أنه من بين الأسباب التي علل بها فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب رفضه للانخراط في لجنة تقصي الحقائق التي دعت لها المعارضة بالغرفة الأولى ضيق الوقت، في حين أن الغرفة الثانية، التي لن تنظم فيها الانتخابات إلا بعد أكثر من سنة من اليوم، لها من الوقت ما يكفي لإنهاء كل أشغال هذه المبادرة النيابية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x