لماذا وإلى أين ؟

لجنة تقصي الحقائق حول ”الفرافشية” تبحث عن الرئيس والمقرر

دخلت مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم العمومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي مرحلة متقدمة، بعدما تم الاتفاق على عقد اجتماع صباح يوم الاثنين المقبل بين الفرق والمجموعة البرلمانية الداعمة للمبادرة، بهدف الحسم في تركيبة اللجنة وتوزيع المسؤوليات داخلها قبل الشروع في جمع التوقيعات اللازمة لإحداثها.

وبحسب معطيات حصل عليها موقع “آشكاين” من مصدر مطلع، فإن الاجتماع المرتقب سيخصص للتوافق بشأن اسم رئيس اللجنة ومقررها، إلى جانب مناقشة عدد من الجوانب التنظيمية المرتبطة بعملها.

وأضاف المصدر ذاته أنه، في حال التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية، فسيتم مباشرة جمع التوقيعات بالتزامن مع الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب المقررة يوم الاثنين.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من الجدل السياسي الذي رافق المبادرة، خاصة في ظل تباين المواقف داخل الأغلبية الحكومية بشأنها، وما رافق ذلك من نقاش حول الجهة التي ستتولى رئاسة اللجنة المرتقبة.

وكان رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، قد أكد في وقت سابق أن المشاورات لم تكن قد وصلت إلى مرحلة الحسم في الأسماء أو المسؤوليات داخل اللجنة، موضحا أن فرق الأغلبية لم تكن قد شرعت بعد في التوقيع على المبادرة، باستثناء التعبير عن الانخراط فيها من خلال مراسلات موجهة إلى الفرق البرلمانية.

وأشار حموني، في تصريح سابق لجريدة “آشكاين”، إلى أن القانون التنظيمي المنظم لعمل لجان تقصي الحقائق يمنح المعارضة أسبقية الاختيار بين رئاسة اللجنة أو مهمة مقررها، على أن تؤول المهمة الثانية إلى الأغلبية، ما لم يتم التوافق على صيغة أخرى بين مختلف المكونات السياسية.

ورغم الحديث الذي أثير حول إمكانية ترؤس فريق الأصالة والمعاصرة للجنة، شدد حموني على أن الأهم بالنسبة للمعارضة هو إخراج المبادرة إلى حيز الوجود، معتبرا أن “باب التوافق يظل مفتوحا” بشأن الأسماء والمسؤوليات.

وتحركت المشاورات بشكل أكبر عقب اجتماع عقد، أمس الأربعاء، بين الأطراف المعنية، في محاولة لتسريع وتيرة التنسيق وحسم النقاط العالقة قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية.

ويأتي ذلك في وقت اختار فيه فريق التجمع الوطني للأحرار عدم الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق، معتبرا أن المدة الزمنية المتبقية من عمر الولاية البرلمانية لا تسمح باستكمال مختلف المراحل الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة وإنجاز أعمالها.

وأكد الفريق النيابي للأحرار، في بلاغ رسمي، أن الأسابيع القليلة المتبقية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة تجعل من الصعب عمليا استكمال مسطرة إحداث اللجنة وإعداد تقريرها النهائي، معتبرا أن المبادرة في هذا التوقيت قد تتحول إلى موضوع للاستثمار السياسي أكثر من كونها آلية رقابية فعالة.

ويكتسي موقف مكونات الأغلبية أهمية خاصة بالنظر إلى أن النظام الداخلي لمجلس النواب يشترط توقيع ثلث أعضاء المجلس لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، ما يجعل نجاح المبادرة رهينا بتوفير الدعم من أحد فرق الأغلبية على الأقل.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
25 يونيو 2026 14:32

لا يهم من سيترأسها وانما تعرية الفراقشية عديمي الوطنية

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x