2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت تصريحات مسؤولين بحزب فوكس اليميني المتطرف بشأن الإسلام في مدينة سبتة المحتلة موجة استنكار واسعة، بعدما أدان كل من رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس ومندوب الحكومة الإسبانية ميغيل أنخيل بيريث تريانو ما اعتبراه خطابًا يستهدف التعايش ويضرب وحدة المجتمع بالمدينة.
وجاءت ردود الفعل وفق مصادر إعلامية إسبانية عقب تصريحات الناطقة الوطنية المكلفة بالأسرة في حزب فوكس، أينوا غارسيا، التي زعمت أن الأسر في سبتة حيث يتواجد عدد كبير من المغاربة والمواطنين الإسبان من أصول مغربية، تواجه تهديدًا من “ثقافة إسلامية” وصفتها بأنها مخالفة للهوية المحلية، وهو ما أثار رفضًا سياسيًا ومؤسساتيًا واسعًا.
ووصف خوان فيفاس تلك التصريحات بأنها “همجية”، مؤكدًا أن جميع أسر سبتة المحتلة تعرف انتمائها مهما كانت ديانتها أو أصولها، مشددًا على أن الحزب اليميني يسعى منذ سنوات إلى زرع الانقسام بين سكان المدينة على أساس الدين أو الثقافة أو الأصل، لكنه لن ينجح في ذلك.
وأكد رئيس الحكومة المحلية أن التعايش السلمي يمثل ركيزة أساسية لهوية سبتة المحتلة، معتبراً أن الحفاظ عليه يعد “خطًا أحمر” لا يقبل المساومة، وأن أي محاولة للمساس به تعد استهدافًا مباشرًا للمدينة وموروثها الاجتماعي القائم على التنوع والانسجام.
من جانبه، شدد مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، على أن السلطات لن تسمح بأي خطاب يهاجم المدينة أو يستهدف جزءًا من سكانها بسبب انتمائهم الديني، مبرزًا أن المواطنين المسلمين يساهمون يوميًا في مختلف القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الأمن، ومؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تعزز الإصرار على حماية التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم التعايش داخل المدينة.