2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صعّد نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز الرويبح، من لهجته تجاه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، موجها إليه رسالة مفتوحة حملت انتقادات حادة، اتهمه فيها ب،”الإساءة إلى مؤسسة النقباء”، معتبرا أن مشروع قانون مهنة المحاماة الذي أعدته الوزارة جاء لـ”إنصاف” من وصفهم بـ”الفاسدين”، بعدما خاض، بحسب تعبيره، معركة استمرت نحو عشرين سنة ضدهم.
وتأتي رسالة النقيب عزيز رويبح في سياق التوتر المتواصل بين وزارة العدل وهيئات المحامين بالمغرب بسبب مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي ترفضه الهيئات المهنية وتعتبره مسا باستقلالية المهنة ومكتسباتها، حيث يخوض المحامون حاليا توقفا مفتوحا عن العمل، كما تمت الدعوة إلى تنظيم وقفة وطنية احتجاجية بالرباط خلال الأسبوع المقبل، في إطار التصعيد ضد المشروع.
ويكتسي موقف رويبح أهمية خاصة، باعتباره نقيب هيئة المحامين بالرباط، وهي الهيئة المسجل بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي بصفته محاميا.
وفي رسالته التي عنونها بـ”فصل المقال فيما بين الوزير والنقيب”، قال رويبح مخاطبا الوزير وهبي: “ما دمت تستعلي علينا بالمؤسسات، وتستكثر علينا رئاسة حكومة عابرة، وتتدرع بوزارة للعدل لا يبدو أنها تدرك المعنى العميق للعدالة، وتتجرأ على النقباء، بل وعلى نقيبك، نقيب عاصمة المملكة الشريفة، فتعال لأقول لك، بكل هدوء وثقة، من هو هذا النقيب الذي نلت منه بجهالة وغرور وتملق لمن حولك”.
وأضاف نقيب الرباط: “ناضلت زهاء عشرين سنة لأحمل هذه المسؤولية. حاربني خلالها كل فاسد، ثم جاء مشروعك لينصفهم ويكافئهم. ومع ذلك، تشرفت بثقة هيئة عتيدة، هيئة أنجبت رجالا من طينة عبد الرحيم بوعبيد، ومحمد بوستة، وعبد اللطيف كديرة، وأحمد رضا كديرة، ومحمد الصديقي، وعبد الهادي القباب، وعبد الرحمن بن عمر، وأحمد بن جلون”.
وأكد رويبح أنه لم يسع يوما إلى تحقيق مصالح شخصية من خلال مسؤولياته، و”لم أنحن يوما لمؤسسة طلبا لمنفعة، ولم أساوم على مبدأ من أجل صفقة، لا من تحت الطاولة ولا من فوقها. نقيب العاصمة أكبر مما تتصور، وأنظف مما تتصور، وأكثر وطنية ووفاء للعرش مما يخطر ببالك، وأكثر نزاهة مما تتوقع”.
واستطرد النقيب “أنا عزيز رويبح. بدوي، أمازيغي، مزابي الأصل. والدي، رحمه الله، ضابط صف قضى حياته في الكتابة الخاصة للمغفور له الملك الحسن الثاني. من دار المخزن لحم كتفي، ومن تقاليدها تعلمت التحفظ حين يكثر الضجيج، والصمت حين ترتفع الأصوات، والتواضع حين ترقص سنابل فارغة على إيقاع الغرور”.
وفي تصعيد غير مسبوق، خاطب رويبح عبد اللطيف وهبي، “أنا نقيبك، وإن كرهت. وأعرف عنك ما لا يعرفه العامة. وأتستر على كثير مما أعلم احتراما لقواعد المهنة وأخلاقياتها، لا عجزا ولا خوفا”.
وتابع: “أنت وزير، وأنا نقيب. تستعلي بالدولة كما تتوهمها في مخيلتك، وتستقوي بالمخزن كما تتصوره في وهمك. أما أنا، فأنا ابن هذه الدولة ونتاجها الخالص، أعرف تقاليدها وأخلاقها ومؤسساتها، وأعرف أيضا حدود السلطة وحدود المسؤولية.. تربيت في بيتها، بينما كنت أنت يومها نسيا منسيا، وكان أقصى ما يمكن أن يبلغه طموحك أن تكون ظلا عابرا أو شبحا مرئيا”.
وحذر رويبح الوزير وهبي، “لقد تجاوزت كل الحدود، وتماديت في الإساءة والتجريح. ومنذ هذه اللحظة سنرد عليك بما يقتضيه المقام، وبما يفرضه الدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها. فإن أبيت إلا العناد، فلن يكون في الرد تحفظ ولا مجاملة. فالبادي أظلم. وعندها سترى أن للنقباء صبرا، لكن لهم أيضا حدودا إذا مست كرامة المهنة ورجالها”.
كرامة المهنة و استقلالها و مكانتها داخل منظومة القضاء تستدعي الوقوف بكل استماتة ضد كل السلوكيات الإحتقارية التبخيسية المقيتة ،الظاهرة منها و المتخفية التي تصدر عن أي جهة كانت بما فيها و أولها الوزير المسؤول عن قطاع العدالة الذي قضى أغلب زمن ولايته في خلق و مواجهة أزمات و تشنجات و صراعات مع العديد من المهن القضاءية ، و كأن الحوار و المشاركة مفهومان غاءبان تماما عن قاموس مصطلحاته
وزير العدل المحترم وفقه الله ينصر على الاصلاح وإقامة ركائز محاماة قوية إذن من الطبيعي أن يتعرض لهذا النقد الهدام من وجهة نظري لاتلتفت لهؤلاء يا وزير العدل المحترم واصل عملك بافتخار والله ولي التوفيق