2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
”لوفيغارو”: الملكية والاستقرار محركان أساسيان لنموذج التنمية الفريد بالمغرب في عالم مضطرب
قالت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية إن “الاستثناء المغربي” تحت القيادة الملكية، صاغ مسارا تنمويا فريدا يجمع بين الاستقرار، والتحديث الاقتصادي، والطموح القاري، جعل من المملكة منصة محورية للربط بين قارات أوروبا وافريقيا والمحيط الأطلسي في ظل عالم يموج بالتقلبات الجيوسياسية.
وأشار المنبر في تقرير تحت عنوان ”الاستثناء المغربي: الاستقرار والدبلوماسية الاقتصادية في عالم مضطرب”، إلى أن المؤشرات الاقتصادية للمغرب تتوقع نموا يقارب 5%، مدفوعا برؤية استراتيجية للملك محمد السادس امتدت لأكثر من عقدين.
وتتجلى هذه الدينامية، وفق مقال ”لوفيغارو” في التحول الهيكلي للمدن الكبرى؛ حيث تعزز الدار البيضاء مكانتها كعاصمة مالية متجهة نحو افريقيا، وتتحول طنجة إلى قطب صناعي ولوجستي عالمي، في الوقت الذي تنخرط فيه الأقاليم الجنوبية والمناطق الوسطى في تكامل وطني وانفتاح اقتصادي أطلسي بارز.
وعزا المصدر ذاته نقطة القوة الأساسية للمغرب إلى استقراره السياسي والأمني، الذي يشكل خط دفاع أول في بيئة إقليمية مضطربة.
ويرتكز الاستقرار على الدور المحوري للمؤسسة الملكية كضامن للاستمرارية والتماسك، وهي المؤسسة التي قادت قطاعات استراتيجية حديثة؛ مثل صناعة السيارات والطيران، والطاقات المتجددة، والتحول الرقمي، فضلا عن تعزيز جاذبية الاستثمار الخاص والشراكات الدولية.
وفي شق البنية التحتية، توقف التقرير عند المشاريع المهيكلة التي تعيد رسم الجغرافيا الاقتصادية للمملكة، وعلى رأسها خط القطار فائق السرعة “البراق” وامتداده المرتقب نحو أكادير، بالإضافة إلى القفزة النوعية لميناء “طنجة المتوسط”، والمشاريع الاستراتيجية المستقبلية كمينائي “الناظور غرب المتوسط” و”الداخلة الأطلسي”، اللذين يترجمان المبادرة الملكية الأطلسية الرامية لتحويل الساحل الإفريقي إلى منطقة ازدهار مشترك.
وخلص التقرير إلى أن احتضان المغرب المشترك لكأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال يعد اعترافا دوليا بالمملكة كلاعب رئيسي في الحوار بين ضفتي المتوسط والعالم العربي وإفريقيا، مؤكدة أن البلاد نجحت في بناء نموذج فريد يوازن بين إرثها التاريخي العريق ومستقبلها الحداثي.