2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية غرينتش حل لجنتها الوطنية، بعد قرار الحكومة التراجع النهائي عن اعتماد الساعة الإضافية ابتداء من 20 شتنبر المقبل، مؤكدة أنها ستتلف جميع لوائح التوقيعات التي جُمعت خلال الحملة تحت إشراف مفوض قضائي، حفاظا على المعطيات الشخصية للموقعين.
وقالت الحملة، في بيان توصل موقع “آشكاين” بنظير منه، إن اللجنة الوطنية ستُنهي عملها بعد استكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية المتعلقة بتجميع ما تبقى من لوائح التوقيعات من مختلف الجهات والأقاليم، قبل إتلافها “وفق معاينة مفوض قضائي، وبحضور الفريق القانوني للحملة”، وذلك “احتراما لمعطيات المواطنات والمواطنين ذات الطابع الشخصي، وحفاظا على الثقة التي وضعوها في هذه المبادرة المدنية”.
وأكدت الحملة أن قرار حل اللجنة يأتي بعدما “حققت الهدف الذي تأسست من أجله”، والمتمثل في الدفع نحو التراجع النهائي عن الساعة الإضافية من خلال “دينامية مواطنة قانونية وسلمية ومنظمة”.
وثمنت الحملة قرار الحكومة القاضي بالعودة إلى الساعة القانونية غرينتش، معتبرة أنه “يمثل استجابة لمطلب مواطني واسع، وانتصارا لمنطق الإنصات والتفاعل الإيجابي بين المجتمع والمؤسسات”.
وأوضحت أن العريضة القانونية لم تكن قد وُجهت إلى الحكومة، لأنها كانت لا تزال في مرحلة استكمال جمع التوقيعات وفق المساطر القانونية، غير أنها اعتبرت أن التعبئة التي رافقت الحملة ساهمت في “إبراز قوة هذا المطلب، وجعله حاضرا داخل الفضاء العمومي، بما ساعد على الدفع في اتجاه إعادة النظر في الساعة الإضافية والتجاوب مع مطلب العودة إلى الساعة القانونية”.
وأضاف البيان أن القرار الحكومي لا ينبغي النظر إليه فقط باعتباره تراجعا عن إجراء زمني، بل باعتباره أيضا “مؤشرا إيجابيا على إمكانية بناء علاقة ثقة بين المواطن والمؤسسات”، عندما تُطرح المطالب بطرق سلمية وقانونية، وتتفاعل المؤسسات معها بما يخدم المصلحة العامة.
وأعلنت الحملة أنها ستواصل تتبع تنفيذ القرار الحكومي ابتداء من 20 شتنبر المقبل، بما يضمن “تنزيله بشكل فعلي ونهائي، احتراما لانتظارات المواطنات والمواطنين الذين عبروا عن هذا المطلب”.
وفي السياق ذاته، وجهت الحملة الشكر إلى المواطنات والمواطنين الذين ساندوا المبادرة، وإلى المنسقين المحليين والجهويين وأعضاء اللجنة الوطنية، إلى جانب الهيئات المدنية والحقوقية والنقابية والإعلامية، وكل الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح الحملة من خلال الدعم والتغطية الإعلامية والترافع.
وشددت الحملة على أن ما تحقق “هو ثمرة عمل جماعي ومسؤول بين مواطنين آمنوا بقوة الفعل المدني، ومؤسسات تفاعلت مع مطلب اجتماعي مشروع”، معتبرة أن نهاية هذه الدينامية التنظيمية لا تعني نهاية روحها، التي قالت إنها “ستظل حاضرة في كل مبادرة تسعى إلى خدمة الصالح العام، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتقوية جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته”.