2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار المركز المغربي للإعلام الأمازيغي من جديد ملف حضور اللغة الأمازيغية في الإعلام العمومي، معبرا عن قلقه مما اعتبره تراجعا في مكانتها داخل القنوات الوطنية، رغم المكاسب الدستورية والقانونية التي عرفها هذا الورش خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المركز، في بيان، أن ترسيم الأمازيغية في الدستور واعتماد القانون التنظيمي الخاص بتفعيل طابعها الرسمي، إلى جانب إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية، لم ينعكس بالشكل المطلوب على واقع الإعلام العمومي، حيث لا يزال حضور الأمازيغية محدودا داخل المشهد السمعي البصري.
وبحسب البيان، فإن القنوات العمومية تواصل تقديم إنتاجات أمازيغية محدودة، مع الاعتماد في كثير من الأحيان على إعادة بث أعمال قديمة، في وقت يستمر فيه التفاوت في الميزانيات المخصصة للإنتاجات الأمازيغية مقارنة بالإنتاجات الناطقة بالعربية.
وأشار المركز إلى أن قناة “تمازيغت” تعيش، بحسب تقييمه، تراجعا على مستوى جودة الإنتاجات وعدد البرامج، فضلا عن اختلالات في التدبير وتقليص الإنتاجات، إضافة إلى اعتماد الأحرف العربية في بعض عناصر الهوية البصرية بدل حرف تيفيناغ.
واعتبر المركز أن الإنتاجات الناطقة بالأمازيغية تعاني من ضعف التجديد وغياب الأعمال التاريخية المغربية، إلى جانب نقص برامج الأطفال وضعف تغطية الأنشطة الثقافية والمدنية ذات الصلة بالشأن الأمازيغي.
وتوقف البيان أيضا عند عدد من الاختلالات المرتبطة بالإشهار والإنتاج السمعي البصري، من بينها ضعف حضور الإعلانات بالأمازيغية، واستمرار عدم التوازن بين الإنتاجات العربية والأمازيغية، فضلا عن هيمنة عدد محدود من شركات الإنتاج على البرامج التلفزيونية.
وفي هذا السياق، دعا المركز إلى فتح نقاش حول مستقبل قناة “تمازيغت”، ومراجعة آليات تمويل وانتقاء الإنتاجات وفق معايير الجودة، مع رفع ميزانية القناة وتعزيز إمكاناتها البشرية والتقنية، وتشديد مراقبة التزام القنوات العمومية بمهام الخدمة العامة.