2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت المحكمة العليا للعدل في مدريد بإلغاء قرار إداري كان قد رفض منح تأشيرة إقامة مؤقتة وعمل لمواطنة مغربية تشتغل كعاملة منزل بمدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن القرار لم يستند إلى مبررات قانونية كافية. كما أمرت المحكمة السلطات المختصة بإصدار التأشيرة المطلوبة، مع تحميل الإدارة المصاريف القضائية.
وجاء الحكم بعدما طعنت العاملة المغربية في قرار رفض التأشيرة، مؤكدة استيفاءها لجميع الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون الهجرة الإسباني، في حين رأت المحكمة أن المبررات التي اعتمدتها الإدارة لم تكن كافية لإثبات وجود أي تلاعب أو تزوير في علاقة العمل.
وأبرزت المحكمة أن الأخطاء التي سجلت خلال المقابلة الشخصية تعود أساساً إلى صعوبات في التواصل، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على عدم صحة عقد العمل. كما شددت على أن طبيعة العمل المنزلي تتطلب قدراً من المرونة، سواء فيما يتعلق بساعات العمل أو ببعض التفاصيل المرتبطة بمكان الإقامة.
ورفضت الهيئة القضائية اعتبار عدم معرفة العاملة بالعنوان الدقيق لمقر العمل مؤشراً على وجود احتيال، مشيرة إلى أنها تمكنت من تحديد مكان العمل بطريقة مفهومة، وأن العلاقة المهنية السابقة بينها وبين مشغلتها تعزز مصداقية عقد العمل.
ويُتوقع أن يشكل هذا الحكم سابقة قانونية قد يستفيد منها أشخاص آخرون واجهوا رفضاً مماثلاً لتأشيرات العمل بسبب تقييمات إدارية شككت في صحة عقود التشغيل، إذ أكد القضاء الإسباني أن مثل هذه الحالات تستوجب فحصاً دقيقاً بعيداً عن الافتراضات غير المؤسسة.