2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ماذا يعني تجنيس إسبانيا للصحراويين؟ ولماذا تخشى مدريد غضب الرباط في هذا الملف؟ (البجوقي يُجيب)
قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمام مجلس النواب، إن الحكومة تؤيد منح الجنسية للأشخاص الذين ولدوا تحت الإدارة الإسبانية للصحراء المغرب (قبل سنة 1976) وأحفادهم، نافيا في الوقت ذاته وجود أي عرقلة متعمدة لمقترح القانون الذي تدعمه أحزاب اليسار.
وأضاف ألباريس، في رده على سؤال وجهه النائب عن حزب “اليسار الجمهوري لكتالونيا” فرانسيسك-مارك ألفارو، أن إجراء كهذا يجب ألا يكون له أي عواقب على العلاقات الاستراتيجية مع المغرب.
وأضاف: “مثلما لا يمكننا السماح بـ50 سنة أخرى من الصراع في الصحراء، يجب أن تكون لدينا أفضل علاقة مع المغرب”، في إشارة واضحة تفيد بأن مدريد لن تتراجع عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي.
ماذا يعني تجنيس الصحراويين ولماذا تخشى إسبانيا ردا غاضبا من المغرب؟
يرى عبد الحميد البجوقي، الكاتب والإعلامي المختص في الشأن الإسباني، بأن هناك خلط كبير لدى الرأي العام المغربي حول هذا الموضوع وحيثياته القانونية، مشيرا إلى أن الحديث ”لا يتعلق بقرار سياسي”.
وأوضح البجوقي، ضمن حديثه لجريدة ”آشكاين”، أن ”التجنيس أو منح الجنسية حق من اختصاص السلطة القضائية، تنظمها القوانين والتشريع فقط”.
وشدد المتحدث على أن المحكمة الدستورية الإسبانية، حكمت في حالات متعددة، أن تمنح الجنسية لسكان منطقة الصحراء، على اعتبار أن تلك المنطقة تعتبر تراب إسباني إلى حدود 1975.
وأضاف أن الصحراويين كانوا لديهم ممثلين في برلمان حكومة فرانكو”، منهم خليهن ولد الرشيد والجماني.. كانوا أعضاء في الكورتيس (البرلمان الإسباني)، لافتا أن كل من ولد في تلك المرحلة (أي قبل 1976)، من أب وأم صحراوية (بمعنى إسباني)، له الحق في الحصول على الجنسية الإسبانية.
وأشار البجوقي إلى ”أننا أمام حالة عادية لا علاقة لها بالقرار السياسي”، موضحا أن المحاكم الإسبانية، وبشكل أخص محكمة التوثيق المكلفة بمنح الجنسية، تطبق النصوص القانونية لا غير، مبرزا أن الأمر لا يقتصر فقط على سكان الصحراء بل شمل سفرديين وإيطاليين.
لماذا تتسم القضية بحساسية كبيرة مادام أنها بعيدة عن السياسة؟ أجاب البجوقي أن الموضوع حساس فقط لدى الجانب المغربي، وذلك بطرح سؤال لماذا يتم تجنيس سكان الصحراء في هذا الوقت بالذات؟ موضحا أن ”ذلك خطأ، باعتبار أن الصحراويين دائما ما يحصلون على الجنسية الإسبانية”.
بعد التفاهم بين الرباط ومدريد واعتراف الأخيرة بالحكم الذاتي، يضيف البجوقي، أي قضية و”إن كانت قديمة تظهر جديدة، أو تراجع ومحاولة العرقلة، ”لكنني لا أرى فيها أي شيء من هذا القبيل، لكون المحاكم تطبق القوانين تنظيمية”.
وزاد أن وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، شرح المسألة بهذا الشكل، حين قال إن الأمر ”غير جديد وعادي ويتعلق بإجراءات سارية المفعول منذ مدة طويلة”.