2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة عمومية عقدها اليوم الاثنين 29 يونيو الجاري، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، والذي قدمه كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب ابن إبراهيم، باعتباره أحد النصوص الرامية إلى إعادة هيكلة قطاع التعمير والإسكان وتعزيز الجهوية.
وأكد كاتب الدولة أن المشروع يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح القطاع العام، وكذا مخرجات جلسة العمل الملكية المخصصة لقطاع التعمير والإسكان المنعقدة في 17 أكتوبر 2023، والتي دعت إلى إحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، فضلا عن تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات بشأن إعادة تموقع الوكالات الحضرية.
وأوضح ابن إبراهيم أن المشروع يواكب الإصلاحات التي يشهدها المغرب في مجال الجهوية المتقدمة وتحديث الإدارة، ويهدف إلى توحيد الرؤية الجهوية في مجالي التعمير والإسكان، وضمان التقائية البرامج والمشاريع الترابية، وتعزيز القرب من المواطنين وتسريع دراسة وتتبع المشاريع.
وقال إن “هذا المشروع لا يشكل مجرد إعادة تنظيم إداري، بل هو خيار استراتيجي للدولة، يروم جعل الجهة فضاء حقيقيا للتخطيط واتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع وتيرة الاستثمار، بما يخدم التنمية الترابية المتوازنة”.
وأضاف أن القانون الجديد سيمكن الوكالات الجهوية من إعداد رؤية موحدة للتخطيط الترابي على المستوى الجهوي، وإعادة تموقعها على الصعيد الجهوي مع الحفاظ على مبدأ القرب عبر تمثيليات على مستوى العمالات والأقاليم، إلى جانب إعادة تحديد اختصاصاتها بما يراعي خصوصيات المجالات الحضرية والقروية.
وأشار إلى أن المشروع يهدف أيضا إلى تعزيز الحكامة والأداء المؤسساتي، وتوحيد الممارسات في مجالي التخطيط المجالي والتدبير الحضري، مع توفير مخاطب جهوي استراتيجي في مجالات التهيئة والتعمير والإسكان والتنمية الترابية.
ويتضمن المشروع مستجدات جديدة، من بينها توسيع اختصاصات الوكالات الجهوية في مجالات التخطيط والتدبير الحضري والتنمية القروية، ودعم الاستثمار وإنعاش العرض الترابي، وتقوية دورها في الهندسة الترابية والمراقبة والرصد والخبرة.
كما ينص على إجراءات لتيسير الولوج إلى السكن ومحاربة السكن غير اللائق، مع تعزيز صلاحيات المدير العام للوكالة الجهوية، وإسناد اختصاص جديد يتعلق بالتحكيم والتسوية الودية للنزاعات التي قد تنشأ بين المواطنين أو المستثمرين والتمثيليات الإقليمية للوكالة أثناء دراسة طلبات الرخص والأذون.
ويشمل المشروع كذلك تحديث نظام الحكامة، وتوحيد الوضعية القانونية للموارد البشرية مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، إضافة إلى تنويع مصادر تمويل الوكالات الجهوية.
وشدد كاتب الدولة كاتب الدولة على أن مشروع القانون يروم إرساء مؤسسات جهوية أكثر انسجاما ومرونة، قادرة على مواكبة سياسات الدولة في مجالي التعمير والإسكان، ودعم الجهوية المتقدمة وتحفيز التنمية الترابية بشكل مستدام ومندمج.