2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وصف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الحديث عن تخصيص 13 مليار درهم لدعم استيراد الأضاحي واللحوم بـ”الكذب على المواطنين”، مؤكداً استعداد الحكومة لإعادة فتح باب الاستيراد وحذف الرسوم الجمركية مجدداً لإعادة التوازن الأسواق وحماية القدرة الشرائية، بعيداً عن المزايدات والحسابات السياسية الضيقة.
وجاءت تصريحات رئيس الجهاز التنفيذي، الحازمة في نبرتها، خلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لمناقشة موضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، حيث فكك بالأرقام والمعطيات واقع قطاع اللحوم الحمراء بعد انقضاء شعيرة عيد الأضحى، مبرزاً أن قانون المالية المصادق عليه في البرلمان يقر بوضوح إسقاط الرسوم الجمركية لتسهيل الاستيراد بغرض تحقيق التوازن في السوق وليس تقديم دعم بالمليارات كما يروج البعض.
وفي ذات السياق، لوّح أخنوش بالعودة إلى آلية جلب اللحوم والمنتوجات من الخارج وإلغاء الرسوم الجمركية عليها بمسؤولية وجدية كاملة إذا اقتضت الضرورة ذلك، كاشفاً أن قطيع الأبقار الوطني يعاني من تراجع حاد، حيث يقدر اليوم بمليونين و100 ألف رأس بعدما كان في حدود 3 ملايين رأس؛ وهو ما يدفع الحكومة إلى الاستعداد منذ الآن لمواجهة إشكاليات تعليف المواشي وإعدادها للاستهلاك عبر إتاحة كافة الإمكانيات المتاحة لتزويد السوق بانتظام.
ودافع رئيس الحكومة بقوة عن قرارات حكومته بدعم الفلاحين والكسابة في العالم القروي، معتبراً أن الدعم المباشر لم يكن فيه أي خطأ بل كان واجباً وطنياً لحماية مهنيين عانوا طيلة 7 سنوات متتالية من توالي سنوات الجفاف الصعبة وقلة المياه والمراعي وارتفاع أسعار الأعلاف، وهي ظروف قاسية جعلت قطعانهم تنفق أمام أعينهم.
وعلى مستوى أسعار اللحوم الحمراء التي تشهد ضغوطات في الأسواق، شدد أخنوش على أن هذا الارتفاع ليس معزولاً أو مرتبطاً بالوضعية الوطنية فحسب، بل يندرج ضمن سياق دولي معقد شهد قفزات في أثمان الطاقة والنقل أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج بعدة دول، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل على الرفع من العرض وتحسين مسالك التسويق ومحاربة المضاربة والوسطاء لضمان وصول اللحوم إلى المواطنين بأثمنة معقولة، وذلك بالموازاة مع مشروع هيكلي ضخم تشتغل عليه الحكومة لتشييد 12 سوق جملة في مختلف جهات المملكة لتنظيم أسواق التقسيط.
أما بخصوص حصيلة عيد الأضحى، فقد أكد رئيس الحكومة أن جميع الأسر التي كانت لها الإرادة لأداء هذه الشعيرة تمكنت من ذلك ووجدت الأضحية المناسبة بأثمنة متفاوتة رغم الارتفاع الكبير في حجم الطلب هذا العام نظراً لتشبث المغاربة بتقاليدهم، مشيراً إلى أن القطيع الوطني استعاد جزءاً هاماً من وفرته ومردوديته بفضل التساقطات المطرية الأخيرة والمجهودات الحكومية لإعادة تشكيله، وذلك بعد الإهابة الملكية التي قضت بعدم إقامة شعيرة ذبح الأضحية خلال السنة الماضية.