2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، على الانتقادات التي وجهها عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى الجماعة، معتبرا أن هذه المواقف بنيت على فهم غير دقيق لتصريحات الأمين العام للجماعة محمد عبادي.
وقال بناجح، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “للأسف، كان هناك تسرع في التعاطي مع ما ورد على لسان الأستاذ محمد عبادي، حيث بُنيت ردود الفعل على ما نشرته بعض المواقع، دون الرجوع إلى أصل الحديث وسياقه الكامل”.
وأوضح بناجح أن تصريحات عبادي لم تصدر في إطار سجال سياسي أو تعليق على الاستحقاقات الانتخابية، مضيفا أن “كلام الأستاذ محمد عبادي جاء ضمن إحدى حلقات بودكاست ‘رجل ومسار’، وهي سلسلة توثق لمسيرته الشخصية والحركية، وليس في سياق سجال سياسي أو موقف مرتبط باللحظة الانتخابية الراهنة”.

وأضاف المتحدث ذاته أن حديث عبادي كان عن تجربة سنة 2011 وجاء في سياق استحضار محطة تاريخية، موضحا أنه “عندما وصل الحوار إلى مرحلة حراك 2011 وما أعقبها، أشار إلى وثيقة معروفة، هي رسالة العدل والإحسان إلى حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، وكان تعليقه عليها مقتضبا، هادئا، ومتصلا بالسياق التاريخي الذي كان يتحدث عنه”.
وجاء رد بناجح بعد ساعات من هجوم ابن كيران على جماعة العدل والإحسان، إثر تصريحات سابقة للأمين العام لجماعة العدل والحسان اعتبر فيها أن مشاركة حزب العدالة والتنمية في الحكومة لم تتجاوز حدود “التدبير المؤقت”، ولم تنجح، بحسب تقديره، في محاربة الفساد والاستبداد أو إحداث تغيير جوهري في البلاد.
وفي معرض رده، قال ابن كيران، خلال لقاء حزبي، إن “واحد الشيخ محترم وعزيز علينا كاملين، بطبيعة الحال، قال، أودي، إحنا نبهنا العدالة والتنمية باش ما يدخلش للسياسة وما يدخلش للانتخابات، وأثبت الزمان أننا كنا على صواب”، قبل أن يؤكد أن “الزمن لم يثبت شيئا”، معتبرا أن تجربة حزبه هي التي أثبتت صواب خيار المشاركة السياسية.
ولم يكتف ابن كيران بذلك، بل وجه انتقادات مباشرة إلى الجماعة، قائلا إنها لم تقدم، إلى حدود اليوم، أي مشروع سياسي بديل، مضيفا: “أنت والجماعة ديالك، قولوا لينا إلى عندكم شي مقترح آخر”، ومعتبرا أن الجماعة “لحد الآن ما قالت لينا والو، ومن الناحية السياسية ما راكمش موجودين”.
في المقابل، شدد بناجح على أن الاختلاف في التقدير لا ينبغي أن يتحول إلى تبادل للاتهامات، قائلا: “وللأسف، فإن بعض ردود الفعل لم تكتف بإبداء الرأي أو تقديم النقد، وهو حق مشروع، بل تجاوزت ذلك إلى التجريح والتهجم، وهو أمر لا يخدم النقاش العمومي ولا يليق بضوابط العلاقات بين مختلف الفاعلين”.
وأكد بناجح أن جماعة العدل والإحسان اختارت عدم الانخراط في أي سجالات شخصية، مضيفا: “ومن جهتنا، اخترنا ألا ننخرط في أي مناكفات أو سجالات تُشخصن القضايا، لأننا نرى أن الاختلاف في التقدير والمواقف ينبغي أن يبقى في إطار الاحترام المتبادل، وأن يُناقش بالرجوع إلى الوقائع والنصوص الأصلية، لا إلى مقتطفات أو قراءات مجتزأة”.