لماذا وإلى أين ؟

أفتاتي يدعو حزبه لتجنب إحراج “العدل والإحسان” بـ”الخزعبلات” وتشكيل جبهة موحدة

دخل عبد العزيز أفتاتي، القيادي والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، على خط الحرب الكلامية الدائرة بين حزب العدالة والتنمية من جهة، وجماعة العدل والإحسان من جهة ثانية.

وأبدى أفتاتي، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، أسفه لظهور ”ملاسنات وصراع المربعات الوهمية” بين حزبه وجماعة العدل والإحسان تزامنا مع كل استحقاق انتخابي، مؤكدا أن هذه المعارك لا تعنيه في شيء مقارنة بالهدف الأسمى وهو الإصلاح.

ورفض أفتاتي، وهو يتحدث لجريدة ”آشكاين” التوجهات التي تحاول التشطيب على الجماعة الإسلامية، أو اعتبارها ”غير موجودة سياسيا” كما ذهب إلى ذلك عبد الإله بنكيران.

ودعا أفتاتي إخوانه في الحزب إلى عدم إحراج العدل والإحسان بـ “الخزعبلات”، مشددا على أنه لا يمكن لـ ”بيجيدي” أن يواجه ”انزعاج الجماعة بانزعاج مماثل أو بمواقف عاطفية”، بل يجب أن يتأسس التعاون أو التنافس معها على “العقل البارد والتراكم”.

وشدد على أنه “لا يتفق مع الإخوان الذين يشطبون على العدل والإحسان بجرة قلم، بمجرد تعبيرهم عن نوع من الانزعاج، يكون أحيانا بطريقة غير مفيدة”.

في سياق القراءة السياسية للتوقيت، اعتبر أفتاتي أن خروج أعلى قيادات العدل والإحسان لمهاجمة العدالة والتنمية في هذا الوقت بالذات، وقبيل المحطة الانتخابية، يعبر عن “انزعاج بالغ” من انتخابات سنة 2026 والاتجاه الذي ستسير فيه، قال عبد العزيز أفتاتي: “لا يمكن للعدالة والتنمية أن تواجه انزعاج بانزعاج مماثل وبمواقف عاطفية، التعاون مع العدل والاحسان يجب أن يكون مبني على العقل البارد والتراكم”. وأبرز أنه “من المؤسف” أن تظهر هذه الملاسنات بين العدالة والتنمية والعدل الإحسان، فقط تزامناً مع كل انتخابات، لافتاً إلى أن هذه الملاسنات وما وصفه الصراع على المربعات “لا تعنيه في شيء، بل الهدف الإصلاح”.

وأكد أفتاتي أن خروج العدل والإحسان لمهاجمة العدالة والتنمية في هذا الوقت وقبيل الانتخابات، من أعلى القيادات، يعبر عن “انزعاج بالغ من انتخابات سنة 2026، وفي أي اتجاه ستذهب وربما استعادة المبادرة من العدالة والتنمية”.

ودعا أفتاتي إلى التقارب بين الهيئات التي يصفها بـ”الإصلاحية”، مثل العدل والإحسان، العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، اليسار الاشتراكي الموحد والفيدرالية، لافتا إلى أن المسألة صارت “مطلوبة”، مؤكدا أن عدم القيام بذلك “يؤخر عملية الإصلاح”، كما دعا إلى خلق جبهة عريضة “تتعالى على التمايزات التنظيمية والاستيلاء على المربعات الوهمية”.

وأضاف أفتاتي أنه يتفق مع العدل والإحسان على أن “الانتخابات مزورة في جزء كبير منها، ونحن نتعارك على الحصة غير المزورة”، لكنه شدد، في المقابل، على أن دعوة الجماعة إلى “مجلس تأسيسي عبر التوافق فكرة غير عملية”.

وأوضح أنه ليس ضد موقف العدل والاحسان الرافض للانتخابات، لكن “متى ستشاركون؟ يقولون ينبغي تهيء الظروف، ما هو تهييء الظروف بالمؤشرات وبالتفاصيل المملة”. يقول أفتاتي.

وأضاف أن ما يجري “نقاش أقران”، قبل أن يستطرد: “عيب من الناحية المنهجية أن تناقش الجماعة الأم (العدل والإحسان)، الفرع (العدالة والتنمية)”، مبرزا أن ما سيفيد “بيجيدي” من مجلس الإرشاد ومن العبادي نفسه هو “النقاش الأوسع المبني على الخلفية الفكرية والمقاربة للاجتهاد والاسلام وتنزيله التربوي”.

وزاد في نفس السياق أن “النقاش يجب أن يكون أوسع من النقاش الحزبي والسياسي”.

من جهة أخرى، استغرب أفتاتي من خرجة العدل والإحسان، في شخصها امين الجماعة محمد عبادي، لمهاجمة العدالة والتنمية، قائلا: “لو أن الدائرة السياسية للجماعة تكلفت بنقاش العدالة والتنمية سيكون اقرب للاستيعاب والفهم والمقارنة”، لافتا إلى “الدائرة السياسية هي التعبير السياسي لمدرسة العدل والإحسان”.

وزاد أن الدائرة السياسية للعدل والإحسان كانت بودها أن تنطلق من أخر شيء أنتجته وهي “الوثيقة السياسية”، لافتا إلى أن الحكم على تجربة “5 أو 10 سنوات ليست حاسمة في مسار معين”، ولفت إلى أن الدائرة السياسية يجب أن تلجأ إلى “وضعيات مقارنة كي يسهل الفهم”.

وأكد أفتاتي أن مبتغاه “أن نصل إلى صيغة يشارك فيها الجميع، بما فيها العدل والإحسان وأبناء الصحراء المؤمنين بتمايز دولتين (يقصد انفصاليي الداخل: ملاحظة المحرر)”.

وأضاف أنه يجب أن “نصل إلى صيغة سياسية جامعة متقدمة تستوعب الجميع بما ذلك أيضا النهج الديمقراطي الذي يشارك”.

وقال: “لا يهمني ألا يشارك النهج أو العدل والإحسان أو بعض تعبيرات أبناء الصحراء، لكن ما يهم أن نصل إلى صيغة يشارك فيها الجميع، كي تكون الصورة السياسية بالمغرب واضحة”.

وأوضح أن الدولة “عليها أن تقوم بمجهود كبير لاستيعاب الكل”، فيما على التيارات الأخرى، يضيف أفتاتي أن تقوم بـ”جهد في اتجاه الوصول إلى صيغة”.

كما أن العدالة والتنمية، يسترسل أفتاتي، مكون انطلق ضمن مدرسة “تؤمن بالمشاركة بما في ذلك بالانتخابات”، في تطوير ما يصفه بـ “الوضع غير الديمقراطي وغير مكتمل ”، مستطردا أن الجماعة لا تزال تشارك في النقاش الانتخابي رغم مقاطعتها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x