لماذا وإلى أين ؟

“كيضحكو على الناس ويتهربون”.. اتهامات متبادلة تحرق طبخة لجنة “الفراقشية” في مهدها

تبادلت فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، الاتهامات حول ”فشل” تشكيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية في ما بات يعرف بملف “الفراقشية” أو الدعم الموجه لقطاع المواشي.

ويبدو أن المبادرة تعثرت في مهدها، وذلك بعد أن عجزت الفرق المؤيدة لها أغلبية ( البام والاستقلال)، ومعارضة (الاتحاد، التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية)، في عقد أول اجتماع للجنة داخل البرلمان، خلال الأسبوع الجاري، إذ كان مقررا أن يعقد يوم الاثنين المنصرم، قبل أن يتم تأجيله إلى أمس الأربعاء، إلا أن ذلك لم يتم بسبب عدم حضور كل رؤساء الفرق المعنية، وفقا لمصادر برلمانية تحدثت لـ”آشكاين”.

أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، قال في حديث لجريدة ”آشكاين” إنه كان من المقرر عقد الاجتماع، أمس الأربعاء، لكن لم يحضر إلا هو (رئيس فريق البام)، و رئيس فريق التقدم والاشتراكية رشيد حموني، ورئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد.

لكن البرلماني حموني، قال من جانبه، إنه لم يكن مقررا أصلا عقد اجتماع ”تقصي الحقائق” بشكل رسمي، مبرزا أن التقاء رؤساء الفرق الثلاثة المذكورين كان ”صدفة”، خلال اجتماع للجنة المالية خصص لمناقشة قانون التصفية، فيما ”تفاجأ” شهيد ببرمجة اجتماع لجنة ”الفراقشية”.

وأوضح حموني، متحدثا لجريدة ”آشكاين” أن التأجيل الذي يجري الحديث عنه ”كاين غير ف السما”، مضيفا بنبرة غضب أن الأمر لا يعدو أن يكون ”مجرد تسويق إعلامي مع غياب الجدية”.

وأبرز البرلماني ذاته أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق لا يتطلب في الأصل اجتماع رؤساء الفرق، لافتا إلى أن المسألة ”تقنية تتطلب فقط التوقيعات”.

واتهم حموني، الأصالة والمعاصرة والاستقلال، بالبحث عن ”أسباب للمماطلة”، قائلا: ”لماذا سنجتمع أصلا، تقرر الانخراط في المبادرة، إذن فليقعون ويتركوا موظفي البرلمان القيام اللازمة وبعث رسالة إلى مكتب مجلس النواب”.

وزاد: ”الاستقلال والبام والاتحاد الاشتراكي كيضحكو على الناس وكيضحكو علينا، وبغا ابررو أنهم منخرطين حقا، وهما نفس الأحزاب التي لم توقع معنا في 2025”.

وشدد حموني على أن المعارضة وجهت رسالة لجميع الفرق المعنية من أجل جمع التوقيعات الـ 132 المطلوبة، (جدول يتضمن توقيعات برلمانيي الفريق)، كاشفا أن المسألة”تقنية مادام أن القرار السياسي تم اتخاذه”.

في المقابل، أوضح أحمد التويزي، أن الأمر يتطلب اجتماع لجان تقصي الحقائق الـ6 داخل البرلمان، قصد الخروج بـ ”توافق” البرلمان، و”ماشي غير أجي ووقع”، مؤكدا أن الحزب تلقى رسالة من المعارضة و”قمنا بالجواب عليها، وقلنا نحن مستعدين أن يعقد رؤساء الفرق اجتماعا كي نتفق على الخطوط والطريقة وعلى المواضيع التي ستناولها”.

بدوره، اتهم التويزي المعارضة بـ ”التهرب” من اجتماع لجنة تقصي الحقائق، لافتا إلى أنه تواصل مع رؤساء الفرق أمس من أجل ذلك، ولم يحضر بعضهم، مؤكدا، عكس ما ذهب إليه حموني، أن القضية ”سياسية وليست تقنية”.

وأضاف البرلماني البامي أن توقيعات حزبه ”موجودين”، لافتا إلى أنه قام بدور في التنسيق مع مختلف الفرق من أجل الدفع بالمبادرة إلى الأمام، عبر عقد اجتماع لجنة تقصي الحقائق يوم الاثنين المنصرم، إلا أنه تعذر ذلك بسبب التزامات حزبية، قبل أن يتم الاتفاق على أمس الأربعاء، و”حين جئت إلى البرلمان لقيت رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي مافراسو ما يتعاود وحموني…’.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x