لماذا وإلى أين ؟

حقد قنوات قطر على المنتخب المغربي

نورالدين زاوش*

لست أدري لماذا يكن الإعلام القطري كل هذا الحقد للمملكة المغربية الشريفة، ولماذا لا يترك إشاعة صغيرة كانت أو كبيرة إلا أذاعها، واجتهد في نشرها كما يفعل الإعلام الكرغلي الخارج عن السيطرة؛ بل وأحيانا يكون مصدر هذه الإشاعات ومبدعها وليس مجرد ناقل لها، سواء عن سذاجة وقلة احترافية، أو عن عمد وسوء نية، والعجيب أن هذا الإعلام الحاقد يرى القذاة في عين المملكة الشريفة، ولا يرى الجذع في عين مملكته التي باعت البلاد والعباد لمملكة “ترامب”، والمخزي أنها من قدمت الثمن.

هذا ما بدا واضحا حينما أعلنت قنوات “الجزيرة” الحرب على الموانئ المغربية، مدعية، زورا وبهتانا، بأنها تستقبل قطع غيار تخص طائرات حربية من أجل تزويد الكيان الغاصب بها، والحقيقة أن الموانئ المغربية باتت قوة اقتصادية واستثمارية عالمية، تنافس أعتى الدول وأقوى الاقتصادات، وخصوصا ميناء طنجة المتوسطي، وميناء الداخلة، وميناء الناظور الذي سينطلق العمل به قريبا، مما يشكل مصدر قلق لدويلة قطر التي تسعى إلى بلوغ القمة على المستوى العربي والإقليمي؛ لكن، للأسف الشديد، القمة ضيقة، والمملكة الشريفة لم تترك لها مكانا يكفي لأن تستقر هناك.

لم تقتصر إشاعات قنوات قطر على مجال دون آخر؛ بل شملت كافة الميادين والمجالات، وقد اختصت هذه الأيام في نشر الأخبار المضللة حول المنتخب المغربي، لتبخيس إنجازاته العالمية، وفرملة إشعاعه الكروي الذي غزا العالم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد نشرت حوارا صحافيا للمدرب الشهير “مورينيو” يتحدث فيه عن كأس العالم الحالي، والمثير أنها تعمدت حذف مقطع يتحدث فيه بأن أجمل مباراة شاهدها هي مباراة المغرب مع البرازيل، ولم يقتصر التضليل على نشر الأخبار الكاذبة، أو التغاضي عن الأخبار الصحيحة التي ترفع من شأن المنتخب، الذي لا يحتاج أصلا إلى أن يرفع شأنه أحد؛ بل تعدى ذلك إلى محاولة اللمز والهمز والتشكيك في طبيعة المنتخب نفسه، حيث نشرت هذه الأبواق الرخيصة بأنه أول منتخب جميع لاعبيه لم يولدوا في المغرب.

يبين هذا الادعاء البليد حجم الغباء الذي تتميز به هذه الأبواق؛ لأنها حاولت أن تُعَيِّر المغرب بأفضل ما فيه؛ فالمغرب يُعد إمبراطورية لأن كل منطقة جغرافية يوجد فيها مغربي فهي جزء من هذه الإمبراطورية العظيمة، ولأن أجساد المغاربة وإن كانت تولد في مختلف بقاع العالم، فأرواحهم لا تولد إلا في المملكة المغربية الشريفة، ولا تموت إلا من أجلها، هذا ما يفسر أن اليهود المغاربة وأبناءَهم وأحفادهم إلى يوم الدين؛ لا يدينون بالولاء إلا لبلدهم وملكهم حتى ولو ولودوا في كوكب زُحل، هذا ما حذا بالمتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “زيف أغمون”، لأن يصرح بأن الإسرائيليين من أصول مغربية يدينون بالولاء للمغرب على حساب إسرائيل.

لو كانت منابرنا الشريفة تعامل الآخرين بالمثل، لأطلقت العنان للحديث عن انقلابات أمراء قطر بعضهم على بعض، ولأمعنت في فضح التواطؤ المكشوف مع إسرائيل، ولركزت، في المجال الرياضي، على أخبار صادمة من قبيل أن دويلة قطر اشترت مشجعين ليشجعوا بلدها في كأس العالم الجاري، وأن كثيرا من أعضاء هذا المنتخب ليسوا فقط ممن لم يولد في قطر؛ وإنما أيضا ممن اشترتهم بالمال، وقدمت لهم الجنسية القطرية بلا قيد أو شرط؛ لكننا، للأسف الشديد، إمبراطورية عظيمة تكتم غيظها، وتراعي رابطة الأخوة والدين؛ لكن كل شيء له حدود، حتى الصبر الجميل.

*رئيس جمعية المعرفة أولا

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

8 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
فهمي
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 21:55

ممكن أن يكون بعض الصحفيين فتح لهم حساب من جهات أخرى لقول الأقوال المطلوبة منهم لاداع لإقحام كل القطريين !!!

احمد
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 13:23

قناة الجزيرة اصبحت مستنقعا خلفيا لتمرير احباطات الجزائر، وقطر اليوم امام شبه عزلتها في الخليج اصبحت تترك الحبل الاعلامي على الغارب ليعيت فيه الكراغلة فسادا وينفتون فيه سموم خيباتهم بتمرير الاكاذيب على المغرب، وعلى قطر ان تراجع حساباتها ولتتدكر ان المغرب هو من عاكس التيار حين كانت قطر في عزلة وقرر محمد6 الذي نهل من شجاعة اسلافه ان يزورها ويقدم لها كل العون المادي المعنوي متحديا بذالك كل دول الخليج، ويجب ان تعلم قطر ان ذالك دين في عنقها، وتعمل على تنظيف إعلامها من القدارة، ولا تعمل بالحكمة القائلة (إذا أكرمت اللئيم تمرد.)

محمد
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 13:00

انا كمواطن عادي المس هدا في تقارير الاعلام في قطر …وقيل لي والله ان المدير الحالي. من او اصل جزاءري والله اعلم

سعيد
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 09:37

دائما الحاسد يقتله حسده . أما بلدنا المغرب فهو في حماية ورعاية الله تعالى

متتبع
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 08:20

يقول المثل المغربي:”القافلة تسير،والكلاب تنبح”،،،(مع احترامي للكلاب الحقيقية).
لماذا نرد على-مثل-هذه الطرهات؟
اتركوا (كل يلغي بلغاه)،،،
والعجيب أن المغرب(خلال حرب ايران-امريكا)،ساند ودعم وبقوة(دول الخليج)،ومنهم -قطر-،،،لذلك،فادعاءات الاعلام،لاتمثل سوى نفسها(وينطبق عليها “الاسترزاق”)،،،
لان مشكلنا الكبير،ليس مع قطر أو غيرها،هو مشكل”مفتعل” مع نظام الجزائر،ولاغير.
لذلك،لايحتاج(ما يتناقله الاعلام-بصفة عامة-كل هذه الضوضاء)،،،فالمغرب تابث في خطواته،التنموية،تحت امرة جلالة الملك(المنصور بالله)،،،تابث في اختياراته،تابث في موافقه.
لنكن صم،،،فالقافلة المغربية( التنموية والديمقراطية،،،) تسير،،،والاقلية تنبح…

فريد
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 05:27

لفهم هذا الحقد يَكفي الإطلاع على جنسيات مديعي ومقدمي برامج قناة الجزيرة،وأعتقد أن فليسطني الجنسية يأتون في المرتبة الأولى ثم الجنسية اللبنانية ومن سوء حظنا أن جزائري الجنسية حاضرون بقوة في المرتبة الثالثة،فماذا ننتظر من هاته القناة خصوصا ونحن نعلم أن فليسطني الجزيرة أشد حقدا لنا من جزائريها،ليبقى سلاحنا هو اللامبالات.

علي
المعلق(ة)
5 يوليو 2026 01:31

قطر هي دويلة لا يجب ان نعطيها اكثر من حجمها

أبوزيد
المعلق(ة)
4 يوليو 2026 23:44

مقال مع كل الاحترام للموقع لا يمث باي صلة بمستوى اللغة الدبلوماسية التي وصل إليها الوطن…و لا تخدم لا مستوى النقاش المجتمعي…و أكرر النقاش المجتمعي الحقيقي بعيدا عن الحملات الانتخابية المسبقة و خلق البوز!!
أرى ان هناك هوة كبيرا بين الشارع و انشغالاتها و طريقة تفكيك شفرات ما يحدث و ما يتم نفثه كانه قضية و هدف في حين ان القرارات و الخطوات الدبلوماسية التي تصدر من أعلى سلطة لا تتوافق و هذه التحاليل الضارة .

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

8
0
أضف تعليقكx
()
x