2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخل ملف خريجي وطلبة جامعات “قبرص الشمالية” نفقاً مسدوداً عقب تجدد الاحتجاجات أمام مقرات الوزارات الوصية في الرباط، حيث خاض العشرات من الطلبة وعائلاتهم وقفة احتجاجية وطنية للتنديد باستمرار تجميد معادلة شواهدهم الجامعية منذ منتصف عام 2024، معتبرين أن هذا الإجراء بمثابة “قرار جائر يهدد مستقبلهم المهني والدراسي”.
وتعود تفاصيل الأزمة، بحسب تصريحات أدلى بها متضررون وأولياء أمورهم خلال الوقفة، إلى إقدام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على توقيف مساطر معادلة الديبلومات الممنوحة من طرف جامعات قبرص الشمالية، في تخصصات حيوية كـالطب، طب الأسنان، الصيدلة، والهندسة، بناءً على رسالة وتوجيهات وصفت بأنها “سياسية” صادرة عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وهو القرار الذي طُبق بشكل مفاجئ وبأثر رجعي، دون صدور أي مرسوم رسمي في الجريدة الرسمية يلغي الاعتراف السابق الصادر قبل سنوات.
وأوضح المحتجون أنهم وقعوا ضحية “تضارب القرارات الحكومية”، مؤكدين أن هؤلاء الطلبة لم يلتحقوا بالدراسة في تلك الجامعات المعترف بها دولياً إلا بعد استفسار مصالح وزارة التعليم العالي بالرباط والتأكد من إدراجها ضمن قوائم الشواهد القابلة للمعادلة بالمملكة، ليتفاجؤوا بتجميد الاعتراف وهم في منتصف مسارهم الدراسي أو بعد تخرجهم، معربين عن استنكارهم الشديد لسياسة “التسويف والوعود الشفهية” التي تلقوها طيلة سنة كاملة دون تقديم أي توجيه أو حلول منصفة تنهي حالة المجهول التي يعيشونها.
وأمام هذا الوضع، هددت عائلات الطلبة والخريجين بخوض أشكال نضالية “أكثر تصعيداً” في القادم من الأيام للدفاع عن حقوق فلذات أكبادهم من “هجرة الأدمغة المعاكسة”، مطالبين بتدخل ملكي عاجل لرفع الحيف عنهم، ومقترحين على الوزارتين المعنيتين تسوية وضعية الخريجين والطلبة الحاليين الذين باشروا دراستهم في ظل الاعتراف القانوني، مع إمكانية إصدار قرار رسمي يمنع التوجه إلى هذه الجامعات مستقبلاً وفق ضوابط واضحة تضمن عدم الإضرار بمصلحة المواطنين بأثر رجعي.