لماذا وإلى أين ؟

إقصاء خريجي الماستر من مباريات توظيف يجر الشغروشني للمساءلة

جرت النائبة نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أمل الفلاح السغروشني الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، للمساءلة البرلمانية بخصوص إقصاء بعض تخصصات الماستر من مباريات التوظيف العمومي بمبرر اختلاف التسميات.

وأشارت نادية تهامي إلى أن منظومة التعليم العالي بالمغرب تعرف تنوعا في مسالك الماستر المعتمدة، والتي يتم إحداثها وفق الضوابط القانونية والبيداغوجية المعمول بها، وتخضع لاعتماد وزارة التعليم العالي، كما تمنح لخريجيها شهادات وطنية معترفاً بها، مع إمكانية الحصول على شهادات المعادلة عند الاقتضاء.

وحذرت ذات النائبة البرلمانية من أن خريجي بعض تخصصات الماستر، مثل ماستر “التشريع وعمل المؤسسات الدستورية والسياسية” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، يعانون من الإقصاء من اجتياز عدد من مباريات التوظيف العمومي، رغم أن تكوينهم يتطابق مع الاختصاصات القانونية والتشريعية والمؤسساتية المطلوبة.

وترى ممثلة “الكتاب” بالغرفة الأولى أن سبب هذا “الإقصاء”، يعود في العديد من الحالات، إلى الاقتصار في شروط الترشيح على تسميات محددة للماسترات، كـ”القانون الإداري” أو “القانون العام”، دون الأخذ بعين الاعتبار المضامين العلمية والكفاءات الفعلية التي يكتسبها خريجو المسالك الأخرى، رغم إدلائهم بشهادات المعادلة التي تثبت انتماء تكوينهم إلى نفس الحقل المعرفي.

وشددت نادية تعامي على أن هذا الوضع يُثير إشكالا حقيقيا على مستوى المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، ويؤدي إلى حرمان كفاءات وطنية مؤهلة من حقها في ولوج الوظيفة العمومية، بمبرر اختلاف في تسمية المسلك أكثر منه اختلافاً في مضمونه العلمي.

وفي هذا الصدد، تساءل عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب عن الأسباب التي تحول دون اعتماد مرجعية موحدة ومرنة لتحديد التخصصات المقبولة في مباريات التوظيف العمومي، بما يراعي مضمون التكوين بدل الاقتصار على تسمية الماستر، وعن مدى عزم وزارة أمل الفلاح السغروشني إصدار دورية أو توجيهات إلى مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية تدعو إلى الاعتداد بشهادات المعادلة والكفاءات العلمية الفعلية عند تحديد شروط المشاركة في المباريات، ضماناً لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما دستوريا.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x