2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حرب نفوذ بين وزيرين استقلاليين داخل الحكومة
اندلعت حرب نفوذ بين وزيرين استقلاليين داخل الحكومة الحالية، وذلك مع قرب الاستحقاقات الانتخابية المزع إجراؤها شهر شتنبر المقبل.
ويتعلق الأمر بصراع ”مروع”، داخل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بين الوزيرة نعيمة بن يحيى ووزير الدولة عبد الجبار رشيدي.
وأفاد موقع “مغرب أنتلجنس”بأن العلاقة بين المسؤولين والقياديين بحزب الاستقلال، يحكمها التوتر؛ حيث يشغل عبد الجبار رشيدي منصب رئيس المجلس الوطني للحزب، وهو موقع أعلى هرميا من منصب نعيمة بن يحيى في الهيكل الحزبي، في حين تنقلب الأدوار داخل الحكومة لتصبح الوزيرة هي من يصدر الأوامر ووزير الدولة هو من ينفذها.
وأضاف المصدر أن أروقة الوزارة ضجت على مدى أشهر بقصص التوتر والخلافات المتكررة والحوادث بين المسؤولين، حيث يسعى كل منهما لفرض أجندته الخاصة عبر شبكة من المتعاونين.
وذكر المصدر أن الخلاف بين الطرفين ينذر بتحويل وزارة المذكورة إلى ساحة صراع دائم، في وقت لم يدل فيه المعنيان بأي تعليق.
وتتعرض الوزارة لانتقادات متكررة بسبب ضعف أدائها في قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والاندماج الاجتماعي، ودعم الفئات الضعيفة، والتي تحقق التقدم الرئيسي فيها عبر جهات حكومية أخرى أو مبادرات من أعلى مستويات الحكومة، وفقا لنفس المصدر.
وأوضح ”مغرب انتلجنس” أن هناك شكاوى متكررة تخص ضعف الحضور المؤسسي للحكومة على الصعيد الاجتماعي، مقابل تزايد الأنشطة السياسية مع اقتراب الانتخابات المقبلة، الشيء الذي يغذي اتهامات للوزيرين بإعطاء الأولوية للاستعدادات لما بعد سنة 2026 على حساب إدارة الوضع الراهن.
وأضاف المصدر عينه أن توقيت “جائزة تمايز للمرأة المغربية” أثار جدلا واسعا بعد تقديم موعد تنظيمها مقارنة بالسنوات السابقة، وهو قرار يرى مراقبون أنه يهدف لتوفير تغطية إعلامية أوسع قبيل الانتخابات، في حين لم تعلن الوزارة رسميا عن أسباب هذا التغيير.
كما أورد المصدر عينه أن القضية لم تعد موضع ”لامبالاة” حتى داخل الأغلبية الحكومية، حيث تشير مصادر من داخل الحكومة إلى وجود مناقشات حادة حول أداء الوزارة.
ويعتقد بعض المسؤولين أن هذه الحقيبة، التي يفترض أن تجسد البعد الاجتماعي للحكومة، باتت مرتبطة بالتنافسات الداخلية أكثر من ارتباطها بالنتائج وتحقيق الفعالية الطاقية والإدارية.